قوله: ( الخبر ) : أشار الحافظ في الشرح أن الخبر له ثلاث تعريفات: 1- قيل: إنه مرادف للحديث. 2- وقيل: إن الحديث ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والخبر ما جاء عن غيره ، ولذا يقال لمن يشتغل بالتأريخ: الأَخباري. 3- وقيل: بينهما عموم وخصوص ، فكل حديث خبر ولا عكس. ونحن نقول: إذا اصطلحنا أن الحديث المرفوع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والخبر ما جاء عن غيره ؛ فلا مشاحه في الاصطلاح ، لكن يجب أن يلاحظ هنا أن المتقدمين من المحدثين ـ ونحن نتكلم عن اصطلاحهم ـ أنهم قد يطلقون الحديث ويريدون ما جاء من قول الصحابي ، ويطلقون الخبر ويريدون ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ولذا قال الحافظ في الشرح:"وعبرت هنا بالخبر ليكون أشمل ، فهو باعتبار وصوله إلينا". أي: أن استعماله للفظ الخبر ليدخل فيه ما نسب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وما نسب إلى غيره ، وهو الواقع لأن العلماء نقدوا ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم وما جاء عن الصحابة والتابعين ، وبل والأخبار العامة.
قوله: (إما أن يكونَ له طرقٌ بلا عددٍ معينٍ … فالأول: المتواتر المفيد للعلم اليقيني بشروطه) : فيه مسائل:
المسألة الأولى: أن الحافظ قسم الحديث إلى ثلاثة أقسام:
القسم الأول: المتواتر الذي عرفه بأنه له طرق بلا عدد معين المتواتر المفيد للعلم اليقيني بشروطه ، وهي كما ذكرها في الشرح: 1- أن يرويه جمع عن جمع في جميع طبقات السند ، واختلف في العدد. 2- أن تحيل العادة تواطؤهم على الكذب لتباعد البلدان أو صدق المخبرين. 3- أن يكون مستند خبرهم الحس لا النظر والاستنباط والاجتهاد. 4- وأن يفيد العلم لسامعه.