الصفحة 4 من 160

المسألة الثانية: أن هذا التقسيم الذي بدأ به الحافظ نخبته ليس من مباحث علم الحديث وإنما من مباحث علم أصول الفقه ، وأول من أدخله في كتب علوم الحديث هو الخطيب البغدادي في كتابه"الكفاية"، قال ابن الصلاح:"وأهل الحديث لا يذكرونه باسمه الخاص المشعر بمعناه الخاص ، وإن كان الخطيب قد ذكره ، ففي كلامه ما يشعر بأنه اتبع فيه غير أهل الحديث ، ولعل ذلك لكونه لا تشمله"

والثاني: المشهور ، وهو المستفيض على رأي. ………………………………………

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــصناعتهم ، ولا يكاد يوجد في رواياتهم"أ.هـ. وأما التقسيم المعروف عند أهل الحديث فهو ما ذكره الشافعي في"الرسالة"بأن السنة تنقسم إلى قسمين: الأول: (خبر العامة) وهي السنة المجتمع عليها بنقل العامة عن العامة جيلًا بعد جيل مثل نقل عدد ركعات الصلاة ، وليس هذا داخل في فن علم الحديث. الثاني: (خبر الخاصة) ، وهو كل ما سوى خبر العامة عن العامة من الأخبار المسندة. ولذا نص ابن حبان في مقدمة"صحيحه"أن الأخبار كلها آحاد لاستحالة أن يوجد حديث يرويه عدلين ، روى كل واحد منهما عن عدلين حتى ينتهي ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. قلت: وفيه إشارة منه إلى أن ما يذكره المتكلمون من شروط للحديث المتواتر لا يمكن تحققها في السنن. وأما ما يقال: من ذكر التواتر في كلام بعض المتقدمين كالبخاري فإنهم يقصدون به التتابع وكثرة ورود الأحاديث بهذا المعنى ، لا المتواتر الذي ذكره أهل الأصول واشترطوا فيه الشروط المعروفة."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت