فهرس الكتاب
وبينه عموم وخصوص من وجه. لكن لحاجة استقرار المصطلحات فإنهم لا يطلقون على ما كان معضلًا من مبتدأ الإسناد أو آخره معضلًا بل يطلقون عليه المعلق أو المرسل ، ويخصون المعضل بثلاثة شروط: 1- أن يكون السقط في وسط السند. 2- أن يكون الساقط اثنين فاكثر. 3- أن يكون سقطهم على التوالي.
* وهناك إطلاق آخر للمعضل: حيث أشار الحافظ في ''النكت'' أنه يقع في كلام جماعة من أئمة الحديث فيما لم يسقط منه شيء ألبتة ، بل لإشكال في معناه أو وهم فيه ؛ ومثلها بقول الذهلي عن حديث مرفوع: هذا حديث معضل لا وجه له ، إنما هو فعل عائشة ، ليس للنبي فيه ذكر ، الوهم فيما نرى من ابن لهيعة.
* ثم قال الحافظ: (وإلا فالمنقطع) : ذكر الحافظ بهذا الاستثناء القسم الرابع من السقط ، وهو المنقطع أي إذا لم تتوفر شروط المعضل من توالي السقط فهو المنقطع ، ويعرفونه: أنه ما سقط من وسط إسناده راوٍ فأكثر لكن لا على التوالي.
* إلا أنه ينبغي التنبيه هنا على أمر مهم وهو أن المحدثين القدماء كأبي زرعة وأبي حاتم والبخاري وغيرهم يستعملون المرسل مكان المنقطع كثيرًا كما تقدمت الإشارة لشيء من ذلك في مبحث ''المرسل'' ، وأن استخدامهم لهذين اللفظين ـ المنقطع والمرسل ـ عندهم أوسع من الاستعمال الاصطلاحي فهم يطلقون هذين
ثم قد يكون واضحًا أو خفيًا: فالأول يدرك بعدم التلاقي ، ومن ثم احتيج إلى التأريخ. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اللفظين على كل إسناد غير متصل في أي مكان كان السقط ، وهذا يتنبه له عند القراءة في كتبهم.
* وهناك اصطلاح آخر أنبه عليه قبل الانتقال من هذا المبحث ، وهو أنك ستجد عند بعض المحدثين ـ كالبرديجي ـ إطلاق المنقطع على كل ما أضيف إلى التابعي فمن دونه قولًا أو فعلًا. وهذا اصطلاح يحتاج إليه
فقط عند قراءة كتاب القائل به.