فهرس الكتاب
* وذكر الحافظ أنه يعرف كذلك بكونه أدركه ولكنهما لم يجتمعا وليست له منه إجازة ولا وجادة. لكن الظاهر أن هذا ليس من السقط الواضح لكونه لا يدركه إلا الأئمة الحذاق بوسائلهم الخاصة ، ولذا سمى
والثاني: المُدَلَّس ، ويرد بصيغة تحتمل اللُّقي ؛ كـ (عن) و (قال) . وكذا من المرسل الخفي من معاصر لم يَلْق.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الحافظ هذا النوع لاحقًا بالإرسال الخفي.
(النوع الثاني) : السقط الخفي الذي لا يدركه إلا الحفاظ لكونه لايعرف بمجرد معرفة الولادة والوفاة وقسمه الحافظ في ''الشرح'' إلى قسمين:
(الأول) : المُدلَّس: بفتح اللام ، من الدَلَس ـ بالتحريك ـ أصله اختلاط الظلام بالنور ، ثم صار لغة يعني الستر والإخفاء والتكتم ، وعرفوه اصطلاحًا: بأن يروي الراوي عن شيخه الذي سمع منه ما لم يسمعه منه بصيغة تحتمل السماع كـ''عن'' و ''قال''. وهذا الفعل مجمع على دخوله في التدليس عندهم. قال ابن عبد البر في ''التمهيد'':"وأما التدليس فهو أن يحدث الرجل عن الرجل قد لقيه وأدرك زمانه وأخذ عنه وسمع منه ، وحدث عنه بما لم يسمعه منه ، وإنما سمعه من غيره عنه ممن ترضى حاله أو لا ترضى ، على أن الأغلب في ذلك أن لو كانت حاله مرضية لذكره ، وقد يكون استصغره ، هذا هو التدليس عند جماعتهم لا اختلاف بينهم في ذلك."