الصفحة 39 من 160

* أن رواية بعض الرواة عن بعض المدلسين الذين ضبطوا سماعهم مقبولة ، كقول شعبة: كفيتكم تدليس

ثلاثة: الأعمش وأبي إسحاق وقتادة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* أن رواية البخاري ومسلم للمدلسين في ''الصحيحين'' محمولة على أنهما انتقيا من أحاديث هؤلاء ما علما اتصاله من وجه آخر ، أو غلب على ظنهما أنه سماع ، أو أنهما يوردان بعدها متابعة ، أو لا يوردانها أصلًا على سبيل الاحتجاج بل يوردانها متابعة.

(المذهب الثاني) : قبول حديث المدلس الثقة مطلقًا إلا إذا تبين في خبر بعينه أنه لم يسمعه ، أو كان مع وصمة التدليس فيه مبتدعًا روى حديثًا لم يصرح فيه بسماع والحديث يؤيد بدعته. ومعرفتنا لتدليسه بخبر بعينه تكون بثلاثة طرق: (أ) بتصريح أحد الأئمة. (ب) أو كونه يروي الحديث فيدخل أحيانًا بينه وبين شيخه واسطة. (ج) أو كون الحديث منكرًا ولم يوقف له على علة فيعلل بالتدليس. قال أبو الحسن بن القطان مبينًا الخلاف: إذا صرح المدلس قبل بلا خلاف ، وإذا لم يصرح فقد قبله قوم ما لم يتبين في حديث بعينه أنه لم يسمعه ، ورده آخرون ما لم يتبين أنه سمعه أ.هـ. قلت: وهو قول قوي لا يقل عن القول الآخر في القوة ولذا توقف بعض الأئمة الكبار في هذه المسألة ، كما قال ابن رجب في ''شرح العلل583'':"وأما الإمام أحمد فتوقف في هذه المسألة ، قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن الرجل يعرف بالتدليس في الحديث ، يحتج به فيما لم يقل فيه: حدثني ؟ قال: لا أدري"أ.هـ. ولنعرض بعض النقول التي تدل على هذا القول:

* سئل يحيى بن معين كما في ''الكفاية400'': أفيكون المدلِّس حجة فيما روى ؟ أو حتى يقول: حدثنا و أخبرنا ؟ فقال: لا يكون حجة فيما دلس أ.هـ. يفهم من هذا أن الأصل قبول خبره ولا يقبل من حديثه ما ثبت دليسه فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت