فهرس الكتاب
1-أن هذا التقسيم هو من اجتهادات الحافظ الشخصية فلا أعلم من رتب هذا الترتيب قبله حيث إن هذه المراتب ليست أرقامًا مسلمة لا نزاع في حدودها وأفرادها ، ثم إن غيره رتبها على حسب تسمية الحديث الضعيف نفسه لا على حسب الراوي كما سيأتي قريبًا.
2-أن الحافظ رتبها على الأشد فالأشد فجعل أعلاها الكذب وأدناها سوء الحفـ! ، وفي بعض ما ذكره نظر ، فعلى سبيل المثال: جعله الفسق أخف طعنًا من فحش الغلط يحتاج لتحقيق لأن الطعن بالفاسق يتعلق بأصل الديانة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ولخطورة الاعتماد على خبر الفاسق جاء في القرآن والسنة وجوب التحري في خبره أو شهادته ، بخلاف
فاحش الغلط مثلًا فالغالب أنه أتي من حفظه ، وقد قال ملا علي القاري في شرحه على ''النزهة''"وفي تأخيرهما عن الفسق نظر ظاهر"، وكذلك نص السيوطي في ''التدريب'' ضمن مبحث المنكر على أن حديث الفاسق يسمى المتروك لا كما قال الحافظ من عده منكرًا.
3-ثم إن المحدثين لم يضعوا الفاسق ولا المبتدع ضمن مراتب الجرح على سبيل الموازنة ، أما الفاسق فلعلهم اكتفوا بمرتبة الكذاب والمتروك ، وأما البدعة فقد أشكل أمرها عليهم فاختلفوا في أثر الجرح بها حيث إن بعض أهل البدع قد يجمع بين الضبط والصدق.