الصفحة 43 من 160

4-تداخل هذه المراتب عند الحافظ فمثلًا ما الفرق مثلًا بين قوله"أو وهمه"وبين قوله"أو مخالفته"؟ إن المخالفة هي وهم في الحديث. قال ملا علي القاري في شرحه على ''النزهة'':"ويرد على المصنف أنه لا يظهر الفرق بين الغفلة والوهم". وكذلك نجد أن الحافظ فرق بين رتبة المتهم بالكذب والذي عد حديثه متروكًا ، وبين فاحش الغلط والمغفل والذي عد حديثهما منكرًا ، والمعروف أن حديث المغفل وهو عندهم الذي لا يدري حديثه من غيره ويدخل عليه ما ليس منه فيحدث به ، وكذا فاحش الغلط أن حديث هذا الصنف متروك لا منكر كما ذكر الحافظ في ''الشرح'' ، قال ابن أبي حاتم في ''الجرح'' ـ ونقله ابن رجب في ''شرح العلل'' ضمن مبحث الغلط الذي يرد به الراوي بتوسع ـ:"قيل لشعبة متى يترك حديث الرجل ؟ قال: إذا حدث عن المعروفين ما لا يعرف المعروفون ، وإذا أكثر الغلط ، وإذا اتهم بالكذب ، وإذا روى حديثًا غلطًا مجتمعًا عليه فلم يتهم نفسه فيتركه أ.هـ. وقال الرامهرمزي: ...والآخر يوهم والغالب على حديثه الوهم فهذا متروك الحديث أ.هـ. وقد نص السيوطي في ''التدريب'' ضمن مبحث المنكر على أن حديث كثير الغلط والفاسق وصاحب الغفلة يسمى المتروك لا فرق."

5-أن لازم ظاهر ترتيب الحافظ لأحاديث هؤلاء الرواة من حيث الضعف: الموضوع وهو حديث الكذاب ، ثم المتروك وهو حديث المتهم ، ثم المنكر وهو حديث فاحش الغلط والمغفل والفاسق ، ثم المعلل وهو حديث الواهم ، ثم المدرج والمقلوب والمزيد في متصل الأسانيد والمضطرب وهو حديث المخالف للثقات ، ثم حديث المجهول ، ثم حديث المبتدع ، ثم الشاذ والمختلط وهو حديث من ساء حفظه ، وقد خولف في هذا حيث قال المناوي في شرح النخبة ''اليواقيت والدرر'':"واعلم أن ما جرى عليه المصنف من هذا الترتيب هو ما اختاره ، والموجود في كلام بعض المحدثين خلافه ، فقد قال الخطابي:"شرها الموضوع ـ وهذا

فالأول: الموضوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت