فهرس الكتاب
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
متفق عليه ـ ثم المقلوب ، ثم المجهول. وقال الزركشي في مختصره: فما ضعفه لا لعدم اتصاله سبعة أصناف: شرها الموضوع ، ثم المدرج ، ثم المقلوب ، ثم المنكر ، ثم الشاذ ، ثم المعلل ، ثم المضطرب. انتهى. قال الجلال السيوطي: وهذا ترتيب حسنٌ ، وينبغي جعل المتروك قبل المدرج ، وأن يقال فيما ضعفه لعدم اتصال: شره المعضل ، ثم المنقطع ، ثم المدلس ، ثم المرسل"أ.هـ."
* ثم قال الحافظ: (فالأول: الموضوع) : ابتدأ الحافظ بالتفصيل بعد الإجمال حيث ذكر أعلى درجات الرد وهو ما يكون مردودًا بسبب كذب الراوي ، وهو ما يعبر عنه أهل الجرح بصيغ المبالغة إليه المنتهى في الكذب أو هو ركن الكذب ، ويليها: دجال أو وضاع ، ثم ما قيل فيه: يكذب أو يضع الحديث. ويسمى حديثه الموضوع والمصنوع والمختلق ، وسمي ما وضعه حديثًا باعتبار صورته لا حقيقته وإلا فليس هو من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - فإنه قد يختلق كلامًا من عنده أو يأخذ من كلام الحكماء فيرفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ، اللهم إلا إن كان المتن صحيحًا بإسناد موضوع فنعم.
* وأما حكم وضع الحديث: فحرام بإجماع العلماء بل هو من كبائر الذنوب لقوله - صلى الله عليه وسلم - فيما تواتر عنه في ''الصحيحين'':"من كذب علي متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار". وفي هذا طرفان: حيث ذهب أبو المعالي الجويني إلى أن تعمد الكذب على رسول الله كفر مخرج عن الملة ، ويقابل ذلك الكرامية وبعض المتصوفة أنهم أجازوا الكذب على رسول الله في الترغيب والترهيب ، وزادوا زيادة باطلة في حديث:"من كذب علي متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار". كلمة:"ليضل الناس". والصحيح الوسط قول عامة أهل السنة من كونه من الكبائر العظيمة ، وقد يكفر بعضهم في بعض الصور كمن فعله طعنًا في الدين وزندقة وتلبيسًا على المسلمين في تحليل الحرام أو تحريم الحلال.