الصفحة 47 من 160

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ2- بدون قيد المخالفة ، وهو ما رواه فاحش الغلط وكثير الغفلة وظاهر الفسق.

ولا مشاحة في الاصطلاح إذا صار متداولًا معمولًا به ، إلا أنه ينبغي التنبيه على إشارات قد مرت معنا سابقًا حتى لا يقع الباحث في اضطراب المصطلحات:

* أن المتقدمين قد يطلقون المنكر على حديث الضعيف خالف أم لم يخالف ، و على الشاذ بتعريفيه السابقين من مخالفة الثقة أو تفرده بما يترجح خطئه فيه.

* أن جعل الحافظ حديث فاحش الغلط وكثير الغفلة في درجة حديث الفاسق فيه نظر ، لأن حديث الفاسق غير مقبول أصلًا سواء تبينت نكارته أم لا ، ولذا لا أعلم عند أهل الاصطلاح من يذكر حديث الفاسق أنه من قبيل المنكر ، بل هو أقرب إلى المتروك كما نص على ذلك السيوطي فيما تقدم قريبًا ، وقد حدد مسلم حديث المنكر حين قال في ''مقدمة صحيحه'':"وعلامة المنكر في حديث المحدث إذا ما عرضت روايته للحديث على رواية غيره من أهل الحفظ والرضا ، خالفت روايته روايتهم أو لم تكد توافقها ، فإذا كان الأغلب من حديثه كذلك كان مهجور الحديث غير مقبوله ولا مستعمله"أ.هـ.

* أن حديث المغفل وفاحش الغلط عند المحدثين من قبيل المتروك لا المنكر ، ولذا عد شعبة حديث المحدث إذا أكثر الغلط ، وإذا اتهم بالكذب ، وإذا روى حديثًا غلطًا مجتمعًا عليه فلم يتهم نفسه فيتركه ؛ أنه يترك.

* بالرغم من ذلك كله فإن حديث من ذكر الحافظ في القسم الثالث شديد الضعف لا يصلح عندهم للاعتبار في المتابعات والشواهد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت