فهرس الكتاب
* ثم قال الحافظ: (ثم الوَهم إن اطلع عليه بالقرائنِ وجمع الطرق فالمُعَلَّلُ) : ذكر الحافظ القسم السادس من أسباب الرد وهو الوهم الذي لا يعرف بالطعن بعدالة وضبط رجاله وإنما بأمر أدق: 1- القرائن، وهي المرجحات الخارجة ؛ ككون الراوي ممن لم يمارس حديث من روى عنه إما لكونه من غير بلده أو لكونه لازمه يسيرًا أو بآخره. 2- جمع الطرق ، بحيث إذا جمعتها تبين لك أن هناك مخالفة في بعضها بوصل مرسل أو رفع موقوف أو زيادة في سنده أو متنه ؛ تعرف بمخالفة الأحفظ أو الأكثر. قال علي بن المديني: الباب إذا لم تجمع طرقه لم يتبين خطؤه. وقال الخطيب البغدادي:"السبيل إلى معرفة علة الحديث أن يجمع طرقه ، وينظر في اختلاف رواته ، ويعتبر بمكانهم من الحفظ ، ومنزلتهم في الإتقان"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
والضبط"."
* ولذا عرفوا المُعَلَّلُ: بأنه الحديث الذي فيه علة خفيه تقدح فيه مع أن الظاهر السلامة منها. والعلة لها شرطان:
1-أن يكون فيها غموض وخفاء ، فأما إن كانت بسبب طعن في العدلة أو الضبط أواتصال السند فليست بعلة اصطلاحية.
2-أن تكون قادحة في صحة الحديث ، فبعض العلل لا تقدح في صحة الحديث كإبدال راوٍ ثقة بآخر ثقة فهذه ليست بعلة اصطلاحية.