الصفحة 50 من 160

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحافظ في ''النكت'' إلى أن يعترف بتشابه المعلل والشاذ وتداخلهما جدًا ، لكنني بينت أن تعريف الشاذ على معنى تفرد الثقة مع ترجيح الخطأ يتأتى التفريق بين المعلل والشاذ.

* ثم قال الحافظ: (ثم المُخَالفةُ إن كانتْ بتغييرِ السِّياقِ فمدرجُ الإسنادِ) : ذكر الحافظ القسم السابع من أسباب الرد وهي المخالفة في المتن أو الإسناد ، فذكر أولها المدرج الذي هو: تغيير سياق الإسناد أو إدخال لفظ في متن الحديث ليس منه. فهو إذًا قسمان:

(الأول) : مدرج الإسناد ، وذكر الحافظ له أربعة أمثله:

1-أن يروي جماعة الحديث بأسانيد مختلفة ، فيرويه عنهم راوٍ بجمع الكل على إسناد واحد من تلك الأسانيد ولا يبين الاختلاف. مثاله: حديث الترمذي عن بُنْدار عن عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان الثوري عن واصل ومنصور والأعمش عن أبي وائل عن عمرو بن شُرَحبيل عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: قلت: يا رسول الله! أي الذنب أعظم…"الحديث. هكذا رواه محمد بن كثير العَبدي عن سفيان ، فرواية واصِل هذه مدرجة على رواية منصور والأعمش ، لأن واصلًا لم يذكر فيه عمرًا ، بل رواه عن أبي وائل عن عبد الله ، وقد بين الإسنادين معًا يحيى القطان في روايته عن الثوري ، وفصل أحدهما عن الآخر."

2-أن يكون المتن عند راوٍ إلا طرفًا منه فإنه عنده بإسناد آخر ، فيرويه راوٍ عنه تامًا بالإسناد الأول. مثاله: ما رواه جماعة عن عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل بن حجر في صفة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وفيه:"ثم جئتهم بعد ذلك في برد شديد فرأيت الناس عليهم جل الثياب تحرك أيديهم تحت الثياب"، فقوله"ثم جئتهم"… ألخ ، ليس هو بهذا الإسناد ، وإنما أدرج لأنه من رواية عاصم عن عبد الجبار بن وائل عن بعض أهله عن وائل ، هكذا رواه جماعة فميزوا تحريك الأيادي من تحت الثياب وفصلوها من الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت