الصفحة 51 من 160

3-أن يكون عند الراوي متنان مختلفان بإسنادين مختلفين ، فيرويهما راوٍ عنه مقتصرًا على أحد الإسنادين، أو يروي أحد الحديثين بإسناده الخاص به ، لكن يزيد فيه من المتن الآخر ما ليس في المتن الأول. مثال الثاني سعيد بن أبي مريم عن مالك عن الزهري عن أنس رفعه:"لا تنافسوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا". فقوله:"لا تنافسوا"، أدرجه ابن أبي مريم من حديث آخر لمالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعًا:"إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث ، ولا تجسسوا ولا تنافسوا ولا تحاسدوا".

4-أن يسوق الراوي الإسناد فيعرض له عارض ، فيقول كلامًا من عند نفسه ، فيظن أن ذلك هو متن ذلك

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــالإسناد ، فيرويه عنه هكذا. مثاله: ما رواه ابن ماجه عن إسماعيل الطلحي عن ثابت بن موسى الزاهد عن

شريك عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر مرفوعًا:"من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه في النهار". قال الحاكم: دخل ثابت على شريك النخعي وهو يقول: حدثنا الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال - صلى الله عليه وسلم - ، وسكت ليكتب المستملي ، فلما نظر إلى ثابت قال: من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه في النهار. وقصده بذلك ثابتًا لزهده وتهجده ، فظن ثابت أنه متن ذلك الإسناد فكان يحدث به.

(الثاني) : مدرج المتن ، وعرفه الحافظ بأنه ما كان بدمج موقوف بمرفوع ، وهو أقسام من حيث مكانه في الحديث:

1-قد يقع الإدراج في أول المتن ، مثاله: حديث أبي هريرة قال قال - صلى الله عليه وسلم -:"أسبغوا الوضوء ويل للأعقاب من النار". فقوله:"أسبغوا الوضوء"مدرج من قول أبي هريرة كما بين في رواية البخاري عن أبي هريرة قال: أسبغوا الوضوء فإن أبا القاسم قال:"ويلٌ للأعقاب من النار".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت