الصفحة 53 من 160

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* حكم الإدراج: حرام بالإجماع بجميع أقسامه ، وفاعله عمدًا ساقط العدالة إلا ما كان لتفسير غريب.

لكن لاحظنا أن غالب الإدراجات السابقة كانت عن غير قصد من الرواة بل هي من قبيل الوهم.

* يلاحظ في هذا الباب:

* أن الحافظ ذكر الإدراج في قسم المخالفة ، وليس كل إدراج يكون بمخالفة ، بل لربما عرفنا الإدراج في حديث ليس له إلا طريق واحد.

* يلاحظ التداخل عند الحافظ بين هذا القسم وهو المخالفة وبين السبب السادس للطعن وهو الوهم الذي نتيجته المعلل ، لأن المخالفة هنا هي من الوهم أيضًا في الغالب. وقد نص الحافظ في ''النكت'' على أن المدرج وغيره من صور التغيير في الإسناد داخلة في المعلل والشاذ.

* ثم قال الحافظ: (أو بتقديم أو تأخير: فالمقلوب) : ذكر الحافظ القسم الثاني من المخالفة ، وهي تقديم أو تأخير ، وهو كذلك قسمان:

(الأول) : مقلوب الإسناد أي في الأسماء ، ومثاله على ما قال الحافظ: أن يأتي في الإسناد مُرَّة بن كعب ، فيغلط أحد الرواة فيبدله براوٍ آخر أسمه اسم أبي الأول كعب بن مرة في طبقة الأول وهمًا ، وأشد منه إذا اشتركا في بعض الشيوخ والتلاميذ وأحدهما ضعيف. وأغفل الحافظ نوعًا من المقلوب وهو إبدال إسناد مشهور بإسناد آخر مثله ، مثل رواية مالك عن الزهري عن سالم عن ابن عمر ، يبدله بعضهم برواية مالك عن نافع عن ابن عمر. والحافظ ذكر هذه الصورة في المضطرب ولا إشكال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت