الصفحة 54 من 160

(الثاني) : مقلوب المتن: ومثاله الحديث الذي رواه مسلم:"سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله"، فذكر"رجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم يمينه ما تنفق شماله"، ووهم في الرواة وإنما هو:"لا تعلم شماله ما تنفق يمينه". ومن قلب المتن أن يكون الحديث فعليًا فيقلبه قوليًا أو العكس كما فعل أحد الرواة وهو عبد الواحد بن زياد عن الأعمش فجعل ما رواه الثقات عن الأعمش أن النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا صلى ركعتي الفجر اضطجع من فعله أمرًا"فليضطجع".

* ثم قال الحافظ: (أو بزيادة راوٍ فالمزيد في متصل الأسانيد) : ذكر الحافظ نوعًا آخر من قسم المخالفة ، وهو المزيد في متصل الأسانيد وذلك بأن نجد إسنادًا متصلًا يرويه جماعة فيأتي بعض الرواة فيهم برواية الإسناد نفسه بزيادة بين راويين في هذا الإسناد نازلًا والصواب دون ذكره. ومثاله ما رواه مسلم عن عبد الله بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ بُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ عَنْ

أو بإبدالِهِ ولا مرجِّحَ فالمُضْطَرِب.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ عَنْ أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيِّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"لا تُصَلُّوا إِلَى الْقُبُورِ وَلا تَجْلِسُوا عَلَيْهَا". هذا الحديث فيه المزيد في متصل الأسانيد ؛ لأن ذكر أبي إدريس وهم ، قال أبو حاتم الرازي: كثيرًا ما يحدث بُسْرٌ عن أبي إدريس ، فوهم ابن المبارك ، وليس كذلك ، بل هو مما سمعه بُسْرٌ من واثلة.

* ويشترط للحكم بالمزيد في متصل الأسانيد شرطان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت