الصفحة 55 من 160

1-أن يقع التصريح بالسماع بين الراويين بموطن الزيادة في الإسناد الناقص أي في رواية من لم يزدها ، قال الحافظ: وإلا فمتى كان معنعنًا مثلًا ترجحت الزيادة. وتنزيل هذا الشرط في المثال السابق أن يصرح بُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بسماعه مِنْ وَاثِلَةَ في أحد طرق الحديث.

2-أن يترجح جانب الحذف بقرينة دالة على الوهم ، ككون الذي لم يزدها أتقن ممن زادها أو أكثر عددًا.

* واقتصر الحافظ ابن حجر في ''النزهة'' على الشرط الأول ، ولا يكفي ؛ لأن الراوي قد يصرح بالسماع في الرواية الناقصة ، ولا يترجح جانب الزيادة لكون الراوي سمع من راوٍ بواسطة ثم سمع منه بدونها ، أو لكون التصريح بالسماع نفسه وهم في الرواية الناقصة.

* ويجب التنبيه هنا على أن هذه الصورة وهي مجيء زيادة راو في بعض الأسانيد دون بعضها تحتمل ثلاثة أمور وتحدد القرائن وأقوال العلماء أيها الراجح:

(الأول) : أن يترجح أن زيادة هذا الراوي غلط ، فهذا هو المزيد في متصل الأسانيد.

(الثاني) : أن يترجح أن زيادة هذا الراوي في الإسناد هي الصواب ، فيكون الإسناد الناقص منقطعًا ، وبهذا يستدل المحدثون على أن الذي رواه ناقصًا بالعنعنة قد دلس.

(الثالث) : أن يترجح أن كلا الطريقين صحيح بمعنى أن الراوي سمعه من شيخ بواسطة ثم سمعه من شيخ مباشرة. وقد ألف الخطيب كتابًا سماه"تمييز المزيد في متصل الأسانيد".

* ثم قال الحافظ: (أو بإبدالِهِ ولا مرجِّحَ فالمُضْطَرِب) : ذكر الحافظ القسم الرابع من المخالفة ، وهي الاضطراب بإبدال الراوي بغيره:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت