الصفحة 56 من 160

* وتعريف المضطرب: هو الحديث الذي وقع فيه اختلاف من أي نوع من الاختلافات: إما بوصل وإرسال ، أو وقف ورفع ، أو زيادة راوٍ ونقصه ، أو إبداله بآخر ، أو زيادة مشكلة في متن وغير ذلك ، مع تساوي الوجوه في القوة وتعذر الترجيح . والحافظ اقتصر في حدِّ المضطرب على الاختلاف في إبدال راوٍ بآخر وهو أحد أقسام المقلوب السابق لكن الحافظ أفرده ، ويعرف أن المضطرب له شرطان للحكم به:

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1-أن يوجد اختلاف قادح ، فإن من الاختلاف ما ليس بقادح بل هو في ''الصحيحين''.

2-أن يكون متساويًا بالقوة ، فإن أمكن الترجيح بأحد وجوه الترجيح كثقة راوٍ أو كثرة عدد فلا اضطراب.

* قال الحافظ أن الاضطراب قد يقع في المتن ،لكن قل أن يحكم المحدث على الحديث بالاضطراب بالنسبة إلى الاختلاف في المتن دون الإسناد ، ولنذكر مثالين على المضطرب:

(الأول ) : الاضطراب في السند: مثاله حديث يرويه شهر عن عبد الرحمن بن غُنْم عن معاذ بن جبل ، قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللَّهِ- صلى الله عليه وسلم:"مَنْ قَالَ حِيْنَ يَنْصَرِفُ مِنْ صَلاَةِ الغَدَاةِ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَكَلَّمَ ، كُتِبَ لَهُ بِهِنَّ عَشْرُ …الحديث مضطرب لأن شهر بن حوشب يرويه عن عبد الرحمن بن غُنْم عن معاذ ، ومرة عن ابن غُنْم عن أبي ذر. ومرة عن عبد الرحمن بن غُنْم عن أبي هريرة، وأخرى عن أبي أمامة. ، وعن أم سلمة. ورواه مرة عن ابن غُنْم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلًا. وقد حكم الدارقطني على هذا الحديث في ''علله'' وابن حجر في ''نتائج الأفكار''بأنه مضطرب وأن الاضطراب من شهر بن حوشب."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت