فهرس الكتاب
(الثاني) : اضطراب المتن: ومثاله حديث يروى عن فاطمة بنت قيس في الزكاة: جاء بلفظ:"إن في المال لحقًا سوى الزكاة"، وروي بلفظ:"ليس في المال حق سوى الزكاة"، فهذا اضطراب لا يقبل الجمع أو التأويل.
* وقد يقع اختلاف في حديث ولا يعتبر مضطربًا لاتضاح الصواب فيه كما تقدم في شروط المضطرب: مثاله: حديث أبي إسحاق عن أبي بردة أبي موسى مرفوعًا:"لا نكاح إلا بولي"، رواه سفيان وشعبة عن أبي إسحاق عن أبي بردة مرسلًا. ورواه إسرائيل بن يونس وزهير بن معاوية وآخرون عن أبي إسحاق عن أبي بردة عن أبي موسى متصلًا. والأصل أن يحكم للحديث بالإرسال لاتفاق الجبلين شعبة وسفيان أو بالإضطراب على الأقل لكثرة المخالفين ، لكن صحح الحديث أئمة الحديث كعبد الرحمن بن مهدي وابن المديني والبخاري وغيرهم ولم يجعلوه مضطربًا. وذكر الترمذي أن شعبة وسفيان سمعا الحديث في مجلس واحد مرسلًا ، والباقون سمعوه في مجالس متصلًا فهو أصح. قال ابن حبان: سمع هذا الخبر أبو بردة ، عن أبي موسى مرفوعًا ، فمرة كان يحدث به عن أبيه مسندًا ، ومرة يرسله. وسمعه أبو إسحاق من أبي بردة مرسلًا ومسندًا معًا. فمرة كان يحدث به مرفوعًا ، وتارة يرسله ، فالخبر صحيح مرسلًا ومسندًا لا شك ولا ارتياب في صحته"."
وقد يقعُ الإِبْدَالُ عَمدًا امْتِحَانًا. أو بتغيير مع بقاء السِّيَاقِ فالمُصَحَّفُ والمُحَرَّفُ.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* ثم قال الحافظ: ( وقد يقعُ الإِبْدَالُ عَمدًا امْتِحَانًا) : لما قرر الحافظ أن الاضطراب هو إبدال راوٍ براوٍ ولا مرجح ، ذكر أنه قد يقع الإبدال عمدًا ، وهو ثلاثة أقسام: