الصفحة 59 من 160

(الأول) : المُصَحَّف: وهو الذي يكون التغيير فيه بسبب النقط نتيجة لسوء الخط أو لضعف البصر أو لعدم النقط أصلًا ، ومثاله: أن يبدل يَسَار بَبَشَّار. وقد ذكروا ليحيى بن معين في ذلك تصحيفًا لندرة ذلك عنه ، حين صحف العوام بن مُرَاجِم فجعلها العوام بن مُزَاحِم ؛ فانتقلت نقطة الجيم إلى الراء.

(الثاني) : المُحَرَّفُ: وهو الذي يكون التغيير فيه بسبب تشكيل الحروف ، ومثاله: عَبِيدة السلماني من لا يعرفه يقول: عُبَيْدة. ومثله بُشَير بن كعب يصحف ببَشِير ، وعُقَيل بن خالد يصحف بَعَقِيل.

ولا يجوز تغيير المتن بالنقص و المرادف إلا لعالم بما يحيل المعاني.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* اصطلح الحافظ على التفريق بين المصحف والمحرف ، وكلا الصنفين في كلام المصنفين من التصحيف ، ولذا ألف طائفة من المحدثين في التصحيف كالدارقطني والعسكري فأدخلوا فيه القسمين.

* وأما التقسيم المشهور عندهم لا من حيث شكل الكلمة بل من حيث نوع الخطأ ، فهو قسمان:

(الأول) : تصحيف معنوي كأن يفهم الحديث على غير معناه فعبر عنه بالخطأ كالحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى إلى عنَزَة: بالتحريك أي عصا صغيرة ، ففهم أنها عَنْزة بإسكان النون وهي البهيمة فقال: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى إلى شاة.

(الثاني) : تصحيف لفظي ، وهو قسمان:

1-تصحيف إسناد كمثال تصحيف يحيى بن معين العوام بن مُرَاجِم للعوام بن مُزَاحِم كما مر.

2-تصحيف متن ، ومثاله: حديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - احتجر في المسجد"، صحفها أحد الرواة أنه - صلى الله عليه وسلم - احتجم بالمسجد. وذكر الحافظ أن التصحيف أكثره يقع في المتن."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت