الصفحة 6 من 160

والثالث: العزيز ، وليس شرطًا للصحيح ؛ خلافًا لمن زعم. والرابع الغريب. وكلها ـ سوى الأول ـ آحاد. وفيها المقبول والمردود لتوقف الاستدلال بها على البحث عن أحوال رواتها دون الأول ، وقد يقع فيها ما يفيد العلم النظري بالقرائن على المختار. ثم الغرابة: إما أن تكون في أصل السند،أولا.فالأول:الفردالمطلق.والثاني: ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المسألة الثانية:ذكر الحافظ المستفيض ، فقيل: هو المشهور. وقيل: هو ما يكون في ابتدائه وانتهائه سواء والمشهور أعم فلا يشترط فيه التساوي. وقيل: بل هو ما تلقته الأمة بالقبول دون اعتبار عدد الطرق ، وهو الذي أشار إليه الحافظ. وهذه المسألة تدل على تأثر بعض المصطلحات الحديثية بعلم الأصول ، ولذلك لما ذكر الفرق بين المشهور والمستفيض صرح بأنه ليس من مباحث فن الحديث.

المسألة الثالثة: أن من المشهور ما لا علاقة له بتعدد الطرق ولا باعتبار وصوله إلينا بل ربما لايكون له إسناد أصلًا ، وإنما يكون مشهورًا شهرة لغوية بمعنى أنه معروف عند الناس ، وهذا المشهور على هذا المعنى أكثر وقوعًا في كلام الأئمة.

قوله (والثالث: العزيز ، وليس شرطًا للصحيح ؛ خلافًا لمن زعم) .

فيه مسائل:

المسألة الأولى: أن العزيز سمي عزيزًا إما: لقلة وجوده ، وإما لكونه عزَّ أي: قوي بمجيئه من طريق أخرى. وهو بناء على تعريف الحافظ: ما رواه اثنان في طبقة من طبقات السند ولو زاد في باقيها بشرط أن لا يقل في واحدة منها عن الاثنين.

المسألة الثالثة: أن هذا التعريف ليس مسلمًا ، لأن أول من نقل عنه تعريف العزيز هو الحافظ ابن منده ، حيث قال: إن العزيز ما رواه الاثنان أو الثلاثة ، والمشهور ما رواه الجماعة. أما المتقدمون فإطلاق"العزيز"على الحديث عندهم يكاد يكون نادرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت