فهرس الكتاب
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجاهل فإنه: قد يحيل المراد من الحديث تمامًا كما تقدم معنا أن هناك من تحمل حديث النبي- صلى الله عليه وسلم - أنه صلى إلى عَنَزة ـ وهي العصا ـ ، فأداه بالمعنى أن النبي- صلى الله عليه وسلم - صلى إلى شاة ظانًا أنها عَنْزَة ، وكذلك قد ينقص ما له تعلق بالحديث كترك الاستثناء في مثل قوله- صلى الله عليه وسلم -:"لا يباع الذهب بالذهب إلا سواء بسواء"، ولكن ينبه هنا على أمور:
1-أن الأمر قد استقر على ما قرره الحافظ من جواز الرواية بالمعنى للعالم ، حتى قال السخاوي: كاد الأمر أن يكون إجماعًا على جواز الرواية بالمعنى بشرطه.
2-أنه مع ذلك فالأولى بلا شك الإتيان بالحديث بلفظه.
3-أنه إذا روى بالمعنى بشرطه فعليه أن يقول بعده: أو نحو ذلك ، بمعناه. حتى يعلم أنك لم تسقه بلفظه.
4-أن الرواية بنقص الرواية دون تغيير للمعنى لا إشكال في جوازها ولم يختلف فيه لأن غايتها الاقتصار على بعض الحديث لحاجة الاستدلال به دون تغيير.
5-أنه عند النظر في الأحاديث علينا أن ننظر فيما اتفق عليه الثقات من رواة الحديث لنصل إلى حقيقة لفظ النبي - صلى الله عليه وسلم - خاصة في مسائل الأحكام.
* ثم قال الحافظ: ( فإن خفي المعنى احتيج إلى شرح الغريب وبيان المشكل) : انتقل الحافظ هنا إلى مسألة خارجة عن حدود فن المصطلح وهي تأتي بعد تحقق شروط قبول الحديث ، وهي قسمان: