الصفحة 63 من 160

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ لا عَزْبَاء وَلا مُزَوَّجَة. وقالوا: ( غَيَايَاء ) وَهُوَ مَأْخُوذ مِنْ الْغَيَايَة , وَهِيَ الظُّلْمَة , وَمَعْنَاهُ لا يَهْتَدِي إِلَى سِلْك, أَوْ أَنَّهَا وَصَفَتْهُ بِثِقَلِ الرُّوح , أَوْ يَكُون غَيَايَاء مِنْ الْغَيّ وَهُوَ الانْهِمَاك فِي الشَّرّ , أَوْ مِنْ الْغَيّ الَّذِي هُوَ الْخَيْبَة. وأما ( عَيَايَاء ) : بِالْمُهْمَلَةِ فهُوَ الْعِنِّين الَّذِي تَعِيبُهُ مُبَاضَعَة النِّسَاء , وَيَعْجِز عَنْهَا. وَأَمَّا ( طَبَاقَاء ) فَمَعْنَاهُ الْمُطْبَقَة عَلَيْهِ أُمُوره حُمْقًا , وَقَوْلهَا: ( شَجَّك ) أَيْ جَرَحَك فِي الرَّأْس , و ( فَلَّك ) الْفَلُّ الْكَسْر وَالضَّرْب. وَمَعْنَاهُ أَنَّهَا مَعَهُ بَيْن شَجّ رَأْس وَضَرْب وَكَسْر عُضْو أَوْ جَمْع بَيْنهمَا . وَقَوْلهَا: ( كُلّ دَاء لَهُ دَاء ) أَيْ جَمِيع أَدْوَاء النَّاس مُجْتَمِعَة فِيهِ.

* ذكر العلماء أن هذا فن يقبح الجهل به ، وأقبح منه أن يتكلم في معنى كلام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من لا يعلمه ، ولما سئل الإمام أحمد عن حرف من غريب الحديث ، قال: سلوا أصحاب الغريب فإني أكره أن أتكلم في قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالظن. ولذا فقد صنف أهل العلم في ذلك مصنفات نافعة كغريب الحديث لأبي عبيد القاسم بن سلام ثم كتاب ابن قتيبة الدينَوري ثم كتاب الخطابي وغيرهم ، وقد جمع ما فيها وزاد عليها ابن الأثير في كتابه"النهاية في غريب الحديث"، رتبه على الحروف بإرجاع كلمات الأحاديث إلى أصولها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت