الصفحة 65 من 160

فتارة يسميه البعض فينسبه إلى جده فيقول: محمد بن بشر ، وتارة يسميه بعضهم حماد بن السائب ، وتارة يكنيه بعضهم أبا النضر ، وبعضهم أبا سعيد ، وبعضهم أبا هشام ، فصار يظن أنه جماعة وهو واحد. ومثله محمد بن سعيد المصلوب وضاع مشهور ، دلسوا اسمه كثيرًا ، حتى ذكر بعض الحفاظ أنه جمع الأسماء التي سمي به مع الكنى والألقاب والأنساب فزادت على مائة وهي لرجل واحد. (فائدة ) : وذكر الحافظ أن الأئمة صنفوا في هذا لكي لا يقع الباحث في وصف الراوي بوصف لا يستحقه بسبب ذكره بما لم يشتهر ، ومنها"الموضح في أوهام الجمع والتفريق"للخطيب ، وطريقته في الكتاب: أن يأتي لراوٍ ذكر بأسماء أو بكنى أو بألقاب مختلفة فيعده بعض المحدثين اثنين أو ثلاثة ، فيقول الخطيب: إنه شخص واحد ويسوق الأسانيد والطرق المبينة لذلك.

(الثاني) : أن الراوي لا يُسَمى اختصارًا ، كأن يقول أحدهم: حدثني رجل ، أو شيخ. وهذا يسمى المبهم. وقال: إنه عرف هذا عند المحدثين باسم"المبهمات"، وألفت كتب فيه اشتملت على مبهمات المتن والإسناد ككتاب الخطيب"الأسماء المحكمة في الأنباء المحكمة"، وكتاب أبي زرعة العراقي"المستفاد من مبهمات المتن والإسناد". ومن المعلوم أن معرفة مبهمات الإسناد أهم من معرفة مبهمات المتن ، لأن مبهمات المتن لا يترتب عليها كبير فائدة فلا يضيرنا إذا لم نعرف المرأة التي وجدت ابنها في الحرب فضمته إلى صدرها وأرضعته ، لكن مبهمات الإسناد يترتب عليها قبول الحديث أو رده. وهنا تنبيهان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت