الصفحة 66 من 160

* استطرد الحافظ في ''الشرح'' إلى أن حديث المبهم غير مقبول لأن شرط قبول الخبر عدالة راويه ، ومن أبهم اسمه لا تعرف عينه ، فكيف تُعرف عدالته ؟ ولو أبهم بلفظ التعديل ؛ كأن يقول أحدهم: حدثني الثقة. فلا يقبل لأنه يمكن أن يكون ثقة عنده مجروح عند غيره ، وقد اشتهر أنه ما من محدث إلا روى عمن يحسبه ثقة وهو ضعيف عند المحدثين أو وثقه ، كما وثق الإمام مالك عبد الكريم بن أبي المخارق ، قال ابن عبد البر: رآه يصلي فأعجبته صلاته ، ولم يخبر أمره لأنه ليس من أهل المدينة.

** صرح الحافظ أنه يُستدل على معرفة المبهم بوروده من طريق أخرى. ويزاد على ما ذكره أنه يعرف من ذكر بغير ما اشتهر به بما ذكر الحافظ وبتنصيص أحد أئمة الحديث أنه هو فلان: كما فعل أبو حاتم مع بقية بن الوليد حينما روى عن عبيد الله بن عمرو الرَّقي عن إسحاق بن أبي فروة عن نافع عن ابن عمر

فإن سمي وانفرد واحد عنه فمجهول العين ، أو اثنان فصاعدًا ولم يوثق فمجهول

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مرفوعًا:"لا تحمدوا إسلام المرء حتى تعرفوا عقدة رأيه"، فرواه بقية هكذا: عن أبي وهب الأسدي عن نافع عن ابن عمر ، فكنى عبيد الله بكنية أحد أبنائه ولم يشتهر بها ، ونسبه لبني أسد وهو منهم ولم يعرف بها كذلك ، وأسقط إسحاق بن أبي فروة لأنه متروك فدلس تدليس التسوية. فعرف أبو حاتم ذلك لما نظر في تلاميذ نافع فعرف أنه من رواية ابن أبي فروة ، وأن شيخ بقية هو عبيد الله الرقي كنيته أبو وهب ونسبته لبني أسد فنقل لنا ابنه ذلك في كتاب ''العلل''.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت