فهرس الكتاب
صرح الجُوزَجاني ، شيخ النسائي. ثم سُوءُ الحفظِ إنْ كانَ لازمًا فهو الشَّاذُ عَلَى رَأْيٍ أَوْ طَارِئًا فالمُخْتَلِطُ.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(القول الثالث) : قبول روايته مطلقًا إذا كان الراوي متحرزًا عن الكذب موصوفًا بالديانة ، قال الذهبي بعد ذكره للمبتدع الذي علم صدقه في الحديث وتقواه: فجميع تصرفات أئمة الحديث تؤذن بأن المبتدع إذا لم تُبِح بدعته خروجه عن دائرة الإسلام ، ولم تبح دمَه ، فإن قبول ما رواه سائغٌ.أ.هـ. وهذا هو القول الصحيح الذي تطمئن إليه النفس لأن مدار قبول الخبر على ترجح صدق الراوي المعروف بالتحرز من الكذب ، ولذا لما سئل الإمام مالك: لم رويت عن داود بن الحصين وثور بن يزيد وهما يريان القدر ؟ قال: كانوا لئن يخروا من السماء إلى أرض أحب أسهل عليهم من أن يكذبوا. وقد تتابع علماء السنة على الرواية عن أهل البدع الدعاة منهم وغير الدعاة ، فقد روى الشيخان لأبي معاوية الضرير محمد بن خازم وكان رأسًا وداعية إلى الإرجاء ، وخرجا لعدي بن ثابت وكان شيعيًا غاليًا ، وخرج البخاري لعمران بن حطان الخارجي المادح لقاتل علي - رضي الله عنه - ، وغيرهم كثير جدًا.