الصفحة 76 من 160

أنه لم يسبق إلى مثله.

* ثم قال الحافظ: (ومتَى تُوبعَ السَّيِّئُ الحِفظِ بمُعْتَبَرٍ ، وكذا المَسْتُورُ والمُرسَلُ والمُدَلِّسُ: صَارَ حديثُهمُ حَسَنًا لا لذاتِهِ بلْ بالمَجْمُوعِ) : انتقل الحافظ بعد ذكر أسباب الطعن إلى ذكر أن بعض هذه الطعون المتقدمة تصلح للتقوية وذكر بعضًا منها ، وقد نقل عن أئمة قدماء ما يدل على أصل ما ذكره الحافظ من اعتبار أحاديث قوم فيهم ضعف ؛ قال الثوري كما نقله الخطيب في ''الجامع'':"إني لأكتب الحديث على ثلاثة وجوه: فمنه ما أتدين به ، ومنه ما اعتبر به ، ومنه ما أكتبه لأعرفه"أ.هـ. ونقل عن الإمام

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أحمد أنه قال: ما حديث ابن لهيعة بحجة ، وإني لأكتب كثيرًا مما أكتب أعتبر به ، ويقوي بعضه بعضًا". لكن هنا ضوابط لا بد أن تذكر هنا ، وهي:"

1-أن الضابط عندهم فيما يصلح للاعتضاد بالمتابعات هو أن يكون ضعفه غير شديد ، فالحديث الشاذ وحديث الكذاب أو المتهم أو الفاسق أو فاحش الغلط أو كثير الغفلة لا يصلح حديثهم للاعتضاد لشدة ضعف حديثهم. قال النووي: إذا روي الحديث من وجوه ضعيفة لا يلزم أن يحصل من مجموعها حسن ، بل ما كان ضعفه لضعف حفظ راويه الصدوق الأمين زال بمجيئه من وجه آخر ، وصار حسنًا أ.هـ.

2-أن الحافظ شرط في المتابع بأن يكون معتبرًا كأن يكون مثل من تابعه أو فوقه لا دونه في المرتبة على الراجح لا كما قال البعض أن مراده أن لا يكون دونه في الدرجة من السند ، فلو تابع المستور مجهول الحال مثلًا راوٍ مجهول العين فلا يتقوى حديثه به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت