الصفحة 8 من 160

المسألة الرابعة: قول الحافظ: (وكلها ـ سوى الأول ـ آحاد. وفيها المقبول والمردود لتوقف الاستدلال بها على البحث عن أحوال رواتها دون الأول) ، إن أراد الحافظ هنا أن المتواتر الذي لا يبحث عن رواته هو إجماع العامة بتعبير الإمام الشافعي كتواتر رباعية صلاة الظهر فهو صحيح ، لكن ليس هذا داخل في علم الحديث ولا في تقسيماته ، وإن أراد التواتر الاصطلاحي أو التواتر المعنوي ففي كلامه نظر لأننا لا نحكم على الحديث بالتواتر إلا بعد النظر في عدالة رواته ، ولذا فإن كثيرًا من المتأخرين ادعوا التواتر في أحاديث كثيرة واهية لا تصح فضلًا على أن تكون من المتواتر.

المسألة الرابعة: وأما قول الحافظ: (وقد يقع فيها ما يفيد العلم النظري بالقرائن على المختار) ، قد تقدم بحثه ، وأن الحديث الصحيح إذا ثبت بشروطه عند أهل الحديث خاصة أفاد العلم والعمل ، ولا إشكال في كلام الحافظ مادام أنه يرى إفادة الآحاد للعلم بالقرائن ، إلا أنه لايوافق على إتيانه"بقد"المفيدة للتقليل لما تقدم من أن شروط الحديث الصحيح مفيدة للعلم عند أهله.

وخبر الآحاد: بنقل عدل ، تام الضبط ، متصل السند ، غيرِ مُعَلَّلٍ ولا شاذٍ ، هو الصحيح لذاته. ………………………………………………………………..

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (وخبر الآحاد ... هو الصحيح لذاته) : فيه مسائل:

المسألة الأولى: يتبين من تعريف الحافظ لحديث الآحاد أن له شروطًا خمسة: 1- العدالة. 2- تمام الضبط. 3- اتصال السند. 4- انتفاء الشذوذ. 5- انتفاء العلة. وهذه الشروط أجمع المحدثون أنها إذا اجتمعت في حديث أنه حديث صحيح ، لكنهم يختلفون في تصحيح الأحاديث بناء على اختلافهم في تفاصيل بعض هذه الشروط مثل: هل هذا الراوي ثقة أم دون ذلك.

المسألة الثانية: في تبيان بعض مفردات التعريف:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت