فهرس الكتاب
* ثم قال الحافظ: (ثُمَّ الإِسنَادُ إِمَّا أن ينتهي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - تَصْريحًا ، أو حكمًا: من قَوْلِهِ أوْ فِعْلِهِ أَوْ تَقرِيْرِه) : انتقل الحافظ من مباحث المتن إلى الكلام في مباحث من الإسناد فقال في ''الشرح'': وقد انقضى ما يتعلق بالمتن من حيث القَبولُ والردُ. وعرف الإسناد أنه الطريق الموصلة إلى المتن. والمتن هو غاية ما ينتهي إليه الإسناد من الكلام. ثم ذكر أقسام ما ينتهي إليه الإسناد وأنه قسمان:
(الأول) : المرفوع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - تصريحًا ، وهو ثلاثة أقسام:
1-المرفوع من القول تصريحًا: كأن يقول الصحابي سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول كذا ، أو حدثنا بكذا. كقول عمر - رضي الله عنه - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"إنما الإعمال بالنيات".
2-المرفوع من الفعل تصريحًا: كأن يقول الصحابي: رأيت رسول الله فعل كذا أو كان يفعل ، كقول البراء - رضي الله عنه -: كنا نعرف قراءة رسول الله في الظهر باضطراب لحيته.
3-المرفوع من التقرير تصريحًا: كأن يقول الصحابي فعلت بحضرة النبي - صلى الله عليه وسلم - كذا أو فعل فلان بحضرته كذا ، ولا ينقل إنكار النبي - صلى الله عليه وسلم - لذلك. ومنه قول الصحابي: أكل الضب على مائدة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
(الثاني) : المرفوع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - حكمًا لا تصريحًا ويلحق به على الصحيح ما قاله التابعي عن الصحابي"يرفع الحديث"أو"ينميه"أو"يرويه"ويلحق به قول الصحابي:"من السنة كذا"و"أمرنا بكذا""نهينا عن كذا"، والمرفوع حكمًا ثلاثة أقسام كذلك: