الصفحة 86 من 160

* ثم قال الحافظ (أو إلى التابعي وهو من لقي الصَّحابي كذلك) : وهو أن ينتهي الإسناد إلى التابعي ، والتابعي هو الذي لقي الصحابي فليس بين النبي - صلى الله عليه وسلم - وبينه إلا طبقة الصحبة ، فخرج بذلك من عاصر التابعين ولم يلق أحدًا منهم كابن جريج وعبد الله بن طاوس. والتابعون طبقات: فمنهم المخضرمون الذين أدركوا زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - فلم يروه. ومنهم الذين ولدوا بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وهم طبقات ، فمنهم الكبار الذين أدركوا كبار الصحابة كسعيد بن المسيب ، ومنهم الأواسط الذين تقدموا ولكن لم يدركوا ما أدرك الأولون كالحسن البصري وابن سيرين ، ومنهم الصغار الذين أدركوا آخر الصحابة وصغارهم كالزهري وقتادة.

* ثم قال الحافظ (فالأول: المرفوع. والثاني: الموقوف. والثالث: المقطوع) : انتهى الحافظ من بيان ما ينتهي إليه الإسناد ثم بين أن ما ينتهي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - من قوله أو فعله أو تقريره يقال له المرفوع سواء كان بإسناد متصل أم لا. وما انتهى إلى الصحابي فيقال له الموقوف ، وإلى التابعي المقطوع. وهذا على سبيل العموم وإلا قد يحصل في كلام بعض الأئمة استعمال هذه الأشياء في غير محلها هنا كإطلاق المقطوع على المنقطع أو إطلاق المرفوع على معنى الوصل بمقابل الإرسال. كما أنهم قد يطلقون الوقف أيضًا على من دون الصحابي مقيدًا فيقولون: وقفه معمر على همام.

* ثم قال الحافظ (ومن دون التابعي فيه مثله) : أي أتباع التابعين ومن بعدهم في التسمية كالتابعي

ويُقالُ للأَخِيْرينِ: الأّثَرُ ، والمُسنَدُ مرفُوعُ صحابيٍ بِسَنِدٍ ظاهرُه الاتِّصَالِ. فإنْ قلَّ عَدَدُه: فإما أَنْ ينتهي إِلى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، أَوْ إِلى إِمَامٍ ذِيْ صِفَةٍ عَلِيَّةٍ كَشُعْبَة. فالأولُ العلوُّ المُطْلقُ. والثَّاني النِّسبيُّ.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت