فهرس الكتاب
يقال لحديثهم المقطوع. لكن تقدم أنه قد يطلق الوقف على كل قول لمن هو دون الصحابي من التابعين ومن دونهم مقيدًا.
* ثم قال الحافظ (ويُقالُ للأَخِيْرينِ: الأّثَرُ) : مراده أنه اشتهر عند المحدثين إطلاق الحديث على المرفوع ، والأثر على الموقوف والمقطوع. ولذا سمى بعض المصنفين كتابه ''السنن والآثار'' ، ومراده بالآثار ما عدا المرفوع من السنن. وهذا هو المشهور إلا أنك ستجد من يقع في كلامه الأثر بمعنى الأول ، ولذا سمى الطبري كتابه ''تهذيب الآثار'' ، والطحاوي ''مشكل الآثار'' ، فذكروا فيها المرفوعات.
* ثم قال الحافظ (والمُسنَدُ مرفُوعُ صحابيٍ بِسَنِدٍ ظاهرُه الاتِّصَالِ) : عرف الحافظ هنا المسند بضابطين هما:
1-أن يكون مرفوعًا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فلا يدخل فيه الموقوف والمقطوع. ولذا لم يدخل أصحاب ''المسانيد'' فيها غير أقوال النبي - صلى الله عليه وسلم -.
2-أن يكون ظاهره الاتصال ، فيفهم منه أمران: (الأول) : أن المنقطع إنقطاعًا ظاهرًا كالمرسل والمعلق لا يدخل في المسند. (الثاني) : أن الانقطاع غير الظاهر كالتدليس والإرسال الخفي ونحوهما لا يخرجه عن كونه مسندًا لإطباق الأئمة الذين خرجوا المسانيد على ذكر ذلك.
* وقد عرف الخطيب المسند بأنه ما اتصل سنده من رواته إلى منتهاه. فأدخل فيه الموقوف. وعرفه ابن عبد البر بأنه ما رفع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - متصلًا كان أو منقطعًا. فأدخل كل منقطع قال ابن حجر:"ولا قائل به". فهذه ثلاثة أقوال.