فهرس الكتاب
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
3-المساواة: وهي استواء عدد الإسناد من الراوي إلى آخره مع إسناد أحد المصنفين ، ومثل له بأن يروي النسائي على سبيل المثال حديثًا يقع بينه وبين النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه أحد عشر نفسًا ، فيقع للحافظ ذلك الحديث بعينه بإسناد آخر يقع بينه وبين النبي - صلى الله عليه وسلم - أحد عشر نفسًا ، فيساوي النسائي من حيث العدد.
4-المصافحة: وهي الاستواء مع تلميذ ذلك المصنف كما تقدم في المثال السابق ، بأن يكون عدد رجال الإسناد بين الحافظ وبين النبي - صلى الله عليه وسلم - هو نفس عدد رجال الإسناد بين تلميذ النسائي وبين النبي- صلى الله عليه وسلم -. قال الحافظ في ''الشرح'' وسميت مصافحة ؛ لأن العادة جرت في الغالب بالمصافحة بين من تلاقَيَا ، ونحن في هذه الصورة كأنا لقينا النسائي ، فكأنا صافحناه.
* ثم قال الحافظ (ويقابِلُ العُلُوَّ بِأَقسَامِهِ النُّزُولُ) . أي نزول مطلق ونزول نسبي ، قال الحافظ في ''الشرح'': كل قسم من أقسام العلو يقابله قسم من أقسام النزول ، فلولا نزول إسناد النسائي مثلًا لم يحصل العلو.
* ثم قال الحافظ (فإن تشارك الراوي ومن روى عنه في السَّن والْلَّقي فهو الأقران) : انتقل الحافظ لتقسيم الروايات باعتبار طريقها ، فذكر رواية الأقران. والأقران هي أن يروي رجل عن شيخ له ، ويكون مولده قريب من مولد شيخه هذا ، ويشارك شيخه في الأخذ عن غالب شيوخه ، فهذه تسمى رواية الأقران لأنه روى حينئذ عن قرينه. ويلاحظ هنا أنه قد يعد من رواية الأقران من اشتركا في الأخذ عن الشيوخ وإن تفاوتا في السن لأن أحدهما بكر بالطلب دون الآخر. وقد مثل الحاكم لرواية الأقران برواية سليمان التَّيمي عن مِسعَر. وقال: لا أحفظ لمسعر عن التيمي رواية. وفائدة معرفة هذا الفن حتى لا يظن أن في السند زيادة أو إبدال (عن) بحرف الواو.