فهرس الكتاب
* ثم قال الحافظ (وإنْ روى كلٌّ منهما عن الآخر: فالمُدَبَّج) . فإن روى القرينان اللذان تشارك بالسن واللقي كل منهما عن الآخر فيسمونه المُدَبَّج ، وهو مأخوذ من ديباجتي الوجه لأنهما مستويتان. وهو أخص من الأقران لأنه لا يشترط في الأقران أن يروي كل منهما عن الآخر ، ولذا فكل مدبج أقران ولا عكس. وله أمثله كثيرة كرواية عائشة وأبي هريرة كل منهما عن الآخر . وفي التابعين رواية الزهري عن أبي الزبير وعكسه. وفي أتباعهم رواية مالك عن الزهري وعكسه. ودونهم رواية أحمد بن حنبل عن يحيى بن معين وعكسه. وصنف فيه الدارقطني.
وإنْ رَوى عمّن دُونَه: فالأكابر عن الأصاغر ؛ ومنه الآباء عن الأبناء ، وفي عكسه كثرةٌ. ومنه من روى عن أبيه عن جدِّه. وإنْ اشتَرَك اثنان عنْ شيخٍ وتقدم موتُ أحدهما فهو: السابق واللاحق.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* ثم قال الحافظ ( وإنْ رَوى عمّن دُونَه: فالأكابر عن الأصاغر ؛ ومنه الآباء عن الأبناء ، وفي عكسه كثرةٌ. ومنه من روى عن أبيه عن جدِّه) . أما إن روى الراوي عمن يقل عنه في السن واللقي فهو الذي يسمى رواية الأكابر عن الأصاغر كرواية الصحابة عن التابعين والآباء عن الأبناء ورواية الشيخ عن التلميذ ، فالأول مثل رواية العبادلة الأربعة وأبي هريرة عن كعب الأحبار. والثاني مثل رواية العباس عن ابنه الفضل ، ودونه رواية وائل بن داود عن ابنه بكر بن وائل. والثالث مثل رواية الزهري عن مالك. وفائدة معرفة ذلك حتى لا يظن أن في السند قلبًا.