فهرس الكتاب
وإنْ روىَ عن اثْنِينِ مُتَّفِقي الاسم ولم يتَمَيزا فباِختصَاصِه بأَحدِهِما يتَبَيَّنُ المُهْمَلُ. وإِنْ جَحَدَ مَرْويَّهُ جَزْمًا رُدَّ ، أو احتمالًا: قبل في الأَصَحِ. وفيه من حدث ونَسِيَ.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* ثم قال الحافظ (وإنْ روىَ عن اثْنِينِ مُتَّفِقي الاسم ولم يتَمَيزا فباِختصَاصِه بأَحدِهِما يتَبَيَّنُ المُهْمَلُ) . بين الحافظ هنا ما يسمى في علم الحديث بالمهمل وهو الذي لا ينسب ، مثل أن يروي الراوي عن اثنين متفقي الاسم أو الكنية أو مع اسم الأب أو مع اسم الجد ولم يتميزا بما يخص كلًا منهما. مثل أن يروي البخاري عن أبي نعيم عن سفيان عن عاصم الأحول . فأبو نعيم الفضل بن دكين يروي عن السفيانين الثوري وابن عيينة ، وكلاهما يروي عن عاصم ، فأي السفيانيين هو المقصود في هذا الحديث. قال الكلاباذي: هو محتمل. فعارضه الحافظ في"الفتح"بقوله: ليس الاحتمال سواء ، فأبو نعيم مشهور بالرواية عن الثوري معروف بملازمته وروايته عن ابن عيينة قليلة ، وإذا أطلق اسم شيخه حمل على من هو أشهر بصحبته لأن روايته عنه أكثر.
*لكن هنا إشكال: وهو أنه ربما لا يستطيع الناظر تمييز المهمل حيث لا يتبين له لكون الراوي مختصًا بهما فهذا ـ كما قال الحافظ في"الشرح": إن كان الإهمال دائر بين ثقتين فلا يضر ، كما وقع في البخاري روايته عن محمد غير منسوب: فيحتمل أنه محمد بن سَلاَم أو محمد بن يحيى الذهلي وكلاهما ثقة. وأما إذا لم يعلم ذلك ، فإشكاله شديد ، فيرجع فيه إلى القرائن ، والظن الغالب. وصنف فيه الجياني"تقييد المهمل".
* ثم قال الحافظ (وإِنْ جَحَدَ مَرْويَّهُ جَزْمًا رُدَّ ، أو احتمالًا: قبل في الأَصَحِ. وفيه من حدث ونَسِيَ) . انتقل الحافظ هنا إلى مسألة ما إذا روى راوٍ عن شيخ له ، ثم جحد الشيخ أنه حدثه بهذا الحديث ، فله حالان: