فهرس الكتاب
(الأولى) أن يجحد أنه حدثه جزمًا ، كأن يقول: كذب علي أو ما رويت هذا ، ونحو ذلك ، فيتوقف ذلك الخبر بعينه ، لأنه كلًا منهما مدعي الصدق وليس لنا أن نقدم قول أحدهما على الآخر إلا بحجة ، لاحتمال الوهم عليهما.
(الثاني) : أن يجحد دون جزم وتكذيب ، كأن يقول: ما أذكر ، أو: لا أعرفه ، فهذا يقبل على رأي جمهور العلماء ، لأن ذلك يحمل على نسيان الشيخ.
وإِن اتَّفَق الرُّواةُ في صيغِ الأَداءِ أو غَيْرِها منْ الحَالاَت فهو: المُسَلْسلُ. وصِيَغُ الأَدَاءِ: سمعتُ وحدثني ، ثم أخَبَرني وقرَأَتُ عَلَيه ، ثُمَّ قُرِئَ عَلَيه وأَنَا أَسمَع ، ثُمَّ أَنْبَأَنِي ، ثُمَّ نَاوَلَني ، ثُمَّ شَافَهَني ، ثُمَّ كَتَبَ إلَيَّ ، ثُمَّ عَنْ ونَحوَها ؛ فالأَولاَن لِمَنْ سمَعَ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ * لكن فصَل الحافظ في ''الفتح'' في القسم الأول فجعله قسمين: الأول أن يصرح بالتكذيب فيرد ، الثاني أن يرده جازمًا لكن لا يصرح بالتكذيب فيقبل ، ومثل له بحديث رواه عمرو بن دينار عن أبي معبد مولى ابن عباس عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال:"ما كنا نعرف انقضاء صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا بالتكبير"، هذا الحديث خرجه الشيخان مع أنه عند مسلم: قال عمرو بن دينار: فذكرته لأبي معبد فأنكره ، وقال: لا أعرف هذا.