الصفحة 96 من 160

وَحدَه مِنْ لَفظِ الشِّيخ ، فَإِنْ جَمَعَ فَمَعَ غَيْرِهِ. وأَوَّلُها أصْرَحُها وأَرْفَعُهَا فِي الإِمْلاءِ ، والثَّالثُ والرَّابِعُ لِمَنْ قَرَأَ بِنَفْسِهِ ، فَإِنْ جَمَعَ فَكَالخَامِسِ.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1-السماع من لفظ الشيخ: وهي أرفعها بأن يحدث الشيخ بنفسه من حفظه أو من كتابه فيسمع التلميذ لفظ الشيخ ، وهي التي عبر عنها الحافظ بقوله: (سمعت وحدثني) ، ثم قال عنهما: (فالأَولاَن لِمَنْ سمَعَ وَحدَه مِنْ لَفظِ الشِّيخ ، فَإِنْ جَمَعَ فَمَعَ غَيْرِهِ) ، أي أنه إن سمع وحده فليقل: حدثني أو سمعت ، وإن سمع مع جماعة فليقل: حدثنا وسمعنا ، ثم قال الحافظ عن هذين اللفظين: (وأولها أصرحها وأرفعها في الإملاء) ، أي أن لفظ (سمعت) أرفع وأصرح من لفظ (حدثني) ، علل ذلك الحافظ بأن اللفظ الأول لا يحتمل الواسطة ، ولأن لفظ (حدثني) قد يطلق في الإجازة تدليسًا ، خاصة في حال الإملاء حين يقول: سمعته إملاءً لما في الإملاء من التثبت والتحفظ.

2-العرض أو القراءة على الشيخ: وهي أن يقرأ التلميذ على الشيخ وهو يسمع ، وقسم الحافظ هذه المرتبة إلى مرتبتين: أن يقرأ الراوي هو بنفسه ، ثم أن يقرأ غيره وهو يسمع فقال: (ثم أخَبَرني وقرَأَتُ عَلَيه ، ثُمَّ قُرِئَ عَلَيه وأَنَا أَسمَع) ، ثم قال عنهما: (والثَّالثُ والرَّابِعُ لِمَنْ قَرَأَ بِنَفْسِهِ ، فَإِنْ جَمَعَ فَكَالخَامِسِ) . أي أن اللفظ الثالث (أخبرني) ، والرابع (قرأت عليه) : لمن قرأ بنفسه على شيخه عرضًا ، فإن جمع الراوي بأن قال: أخبرنا وقرأنا عليه ، فكالخامس ، وهو الذي قال عنه: ( ثُمَّ قُرِئَ عَلَيه وأَنَا أَسمَع) . وهنا تنبيهان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت