الصفحة 97 من 160

أ- اختار الحافظ ترجيح السماع على العرض ، وقد ذهب بعض المحدثين كالليث وأبي حنيفة وابن أبي ذئب إلى تفضيل العرض على السماع لأنه في السماع قد يسهو الشيخ فلا ينبه ، وفي العرض إذا سهى التلميذ نبهه الشيخ ، وذهب مالك والبخاري وغالب علماء الحجاز إلى التسوية بينهما. وهناك قول شاذ مهجور بعدم صحة العرض يحكى عن أبي عاصم النبيل ووكيع.

ب- ذهب المصنف إلى جواز إطلاق لفظ (أخبرنا) على العرض ، ومنع الإمام أحمد وجماعة ذلك بأن يقول من أخذ عرضًا: حدثنا وأخبرنا بلا تقييد بقراءته أو قراءة غيره وهو يسمع ؛ لدلالتها على السماع من لفظ الشيخ ، والذي ذهب إليه المصنف هو رأي الإمام الشافعي ومسلم وجماعة من التمييز بين (حدثنا) و (أخبرنا) حيث تطلق الأولى على السماع والثانية على العرض.

والإِنْبَاءُ: بمعنى الإخْبارِ إلا في عرف المُتَأَخِرِين فهو للإِجَازَةِ كَعَنْ. وَعَنَعنةُ المُعَاصِرِ محمُولَةٌ عَلَى السَّماع إلاَّ من المُدَلِّسِ ، وقيل: يُشْتَرَطُ ثُبُوتُ لِقَائِهِما ولَوْ مَرَّةً ، وهُوَ المُخْتَارُ.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت