فهرس الكتاب
(الأول) : أن العنعنة محمولة على السماع بين المتعاصرين الذين يمكن لقاؤهما ما لم يكن الراوي المعنعن مدلسًا ، وانتصر لهذا الرأي مسلم وادعى عليه الإجماع ، وعليه كثير من المتأخرين.
(الثاني) : أن العنعنة تحمل على السماع بين المتعاصرين إذا ثبت لقاؤهما ولو مرة واحدة ليحصل الأمن في باقي معنعنه لأنهم كانوا يرسلون كثيرًا عمن عاصروه ولم يلقوه ، وهذا اختيار علي بن المديني والبخاري وأكثر المتقدمين ، وقال الحافظ عنه: ( وهو المختار) . لأن من اشترط انتفاء التدليس في الراوي الذي ثبت لقاؤه
وأطلقوا المشافهةَ فِي الإِجَازةِ المُتَلَفَّظ بهَا ، والمُكَاتبةَ في الإِجَازِة المَكْتُوبِ بِهَا ، واشتَرطُوا فِي صِحةِ المنَاوَلَةِ اقْتِرانَهَا بالإِذْنِ بالرِّوايةِ وهي أرفع أَنوَاعِ الإِجَازة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لزمه أن يشترط اللقي لحصول الأمن من إرسال المعاصر الذي لم يلق ، والأمن من تدليسه إذا حدث على سبيل إيهام السماع.
4-المناولة: وهي أن يدفع الشيخ أصل سماعه فيناوله الطالب فيأخذه ، وإنما أُخرت عن الإجازة لأنها قد لا يقترن بها الأذن بالرواية فعندئذ لا يصح الرواية بها عند الجمهور ، ولذا قال الحافظ: (واشتَرطُوا فِي صِحةِ المنَاوَلَةِ اقْتِرانَهَا بالإِذْنِ بالرِّوايةِ وهي أرفع أَنوَاعِ الإِجَازة) ، بأن يدفع الشيخ أصل سماعه فيناوله الطالب فيقول: هذه روايتي عن فلان فأروه عني. وشرطه أن يمكنه منه: إما بتمليك أو عارية وإلا فلا مزية لها على الإجازة المعينة التي عبر عنها الحافظ بعدها بالمشافهة ، كرواية كتاب دون مناولة.