فهرس الكتاب
ولم تسلم صور الأهل والأحبة والأعزاء من المذبحة، حيث أظهرت مخلفات الاحتلال أن الجنود أحرقوا الصور والكتب الدراسية والعلمية ولعب الأطفال حطموا محتويات المطابخ وأتوا على زجاج النوافذ وفجروا العديد من أبواب المنازل وقتلوا البهائم وأتلفوا شبكات المياه والكهرباء الداخلية في المنازل واستخدموا العشرات من الأجهزة الكهربائية كدعائم لأبواب الغرف التي تمركز القناصة بداخلها.
وأوضحت أبو ناعسة أن الشقق السكنية التي تعود لأبنائها دمرت بكل ما فيها وأنه لم يسلم من الألبسة والثياب إلا ما كان في الغرفة التي احتجزوا بداخلها لعدة أيام.
*"تمكنت أنا ومدير الصليب الأحمر وعدد من أفراد الصليب الأحمر و الهلال الأحمر من الدخول إلى مخيم جنين، وإدخال معدات الإنقاذ، ولم يوافق الجيش الإسرائيلي على إدخال معدات إنقاذ غير تراكتور وعربة ترولي ، شاهدت الدمار ، شاهدت الإعدام لكل شيء حي ، شاهدت إعدام المنازل ، وشاهدت جثث الشهداء تحت الأنقاض ، شاهدت امرأة تمت تصفيتها ، وهي في الستين من عمرها ، بطلقة في الجبين، كما شاهدت جثثًا لأربعة رجال كبار أطلق على كل منهم في الجبين"، وأبلغنا القائد الإسرائيلي بأن هذا هو إعدام ، فقط أخرجنا سبع جثث من مكان تنبعث منه الروائح الكريهة ، ولما رفض الإسرائيليون إدخال المعدات اتفقنا مع الصليب والهلال أن ننسحب لأننا عاجزون على التعامل مع هذا الوضع ، ونحن نطالب بلجنة دولية للإنقاذ.
انسحبنا لأننا عاجزون عن العمل بالفعل، إذا لم يسمحوا إلا لبضعة أفراد حوالي العشرة ، لانتشال مئات الجثث ، دون أن تكون معهم آليات كافية إذ رفضوا إدخال الآليات ولم نستطع الوصول إلى للجثث القريبة من المنازل والمعلقة على الادراج وأما الجثث التي تحت الركام فكان من المستحيل الوصول إليها .
وليد أبو مويس ، رئيس بلدية جنين، شهادة مسجلة في 15/4/2002