فهرس الكتاب
والآن ، وبعد أن انتهى الاجتياح الإسرائيلي لجنين ومخيمها ، مخلفًا كارثة إنسانية وجرحًا لا يندمل ، فقد شبهت هذه المعركة ، بالمعارك الأخرى التي خاضها مقاتلون وشعبنا ضد جيوش ذات إمكانيات ضخمة، بالمقارنة مع ما هو لدينا، شبهتها بمعركة الكرامة (1968) والمعارك التي تلتها واجتياح بيروت 82 وغيرها. من كان يتوقع أن المقاومة الفلسطينية يمكن أن تهزم الجيش الإسرائيلي العرمرم في الكرامة وهي لا تملك من السلاح والرجال إلا القليل . ونفس الشيء يمكن أن يقال عن المعارك اللاحقة . في كل تلك المعارك كانت المقاومة الفلسطينية تخوض المعركة لاثبات الوجود، وإسناد المطلب السياسي.
وفي مواجهة الاجيتاح الإسرائيلي الذي بدأ في 29/3/2002 كانت المقاومة- ذراع السلطة الوطنية الفلسطينية تهدف إلى إثبات حقها في الدفاع عن أراضيها- مناطق أ حسب اتفاقات أوسلو، والتوضيح بأنه لا يجوز للجيش الإسرائيلي أن يدخل هذه المناطق لأنها مناطق سيادة فلسطينية، ودخل الجيش الإسرائيلي هذه المناطق ليوحي أنه لا توجد مناطق سيادة فلسطينية، ولا توجد حصانة لأي فلسطيني ، ابتداء من أصغر طفل فلسطيني يرمي حجرًا على دبابة إسرائيلية، وانتهاء بالأخ ياسر عرفات ،رئيس الدولة الفلسطينية.