فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 33

صححه الألباني في"سلسلته الصحيحة" (4/ 554 برقم 1922) وكذا في صحيح الترمذي) (1/ 239 - 240 حديث 639) .

وهو متناقض لانه حكم بضعفه في موضع آخر, وذلك في ضعيف الجامع وزيادته" (4\ 68 برقم 3947!!) انتهى."

أقول: كان على السقاف أن يقدم التضعيف و يؤخر التصحيح، لان المتأخر ينسخ المتقدم , فان الشيخ انتهى من خطبة ضعيف الجامع سنة (1388) ,وانتهى من خطبة المجلد الرابع من السلسة سنة (1404) فالفترة الزمنية بين الحكمين (16) سنة, فحكمه بالتصحيح نسخ حكمه بالتضعيف.

على أن الشيخ برئ من التناقض ها هنا أيضا, لانه ضعف إسناد الترمذي خاصة, حيث عزاه صاحب الجامع للترمذي, فقال الشيخ:"ضعيف"ثم بعد ستة عشر عاما كتب هذا الحديث في السلسلة وخرجه عن جمع الأئمة, ثم قال:"وهذا سند ضعيف"نميز هذا"قال الذهبي:"لا يعرف"اهـ. وهو نفسه إسناد الترمذي, ثم ذكر له عدة شواهد حسنة أو صححه من اجلها, وفرق كبير - كما ذكرنا آنفا_ بين الحكم على إسناد بعينه وبين الحكم على حديث بعد جمع طرقه واستقراء شواهده."

ولعلك لاحظت هنا أن الشيخ عندما يضعف إسنادا بعينه فإنما يفعل ذلك في كتاب مختصر لا يناسبه تطويل الكلام على الأحاديث كالمشكاة وضعيف الجامع. أما حين يتغير حكمه على الحديث فيكون ذلك في كتبه المطولة فانه يتوسع في البحث فيسوق الشواهد والمتابعات من بطون الكتب والمخطوطات, وهو في هذا فارس لا يجارى , ومع ذلك فان الشيخ يحتاط فتراه في الكتب المختصرة ينص على تضعيف هذا الإسناد بعينه , فيقول:"إسناده ضعيف"آو هذا"سند ضعيف"أو نحو هذا, وتراه يتحاشى الحكم على الحديث برمته فلا يكاد يكتب"هذا حديث ضعيف"إلا إذا كان استقرا طرقه فوجده لا ينجبر أبدا , وهذا من دقته وشدة التزامه بما نص عليه علماء الحديث والمصطلح, وقد سبقت في ذلك كلمة ابن الصلاح والسيوطي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت