الصفحة 14 من 17

فإن وجود حالات فردية يريد مرتكبوها انتهاك الشريعة وتجاوز النظام ، لا تبرر للتقرير الأمريكي تعميم الحكم ، فهي حالات فردية ، يقع أمثالها ، بل وأضعافها في كل دول العالم ، بما فيها الولايات المتحدة.

وبهذا يتضح أن التقرير حوى كثيرا من التجاوزات والمبالغات ومع هذا فإننا لا ندعي الكمال لكن الظلم محرم بجميع ألوانه سواء كان بالإتجار بالبشر أو اتهام البشر ظلما أنهم يتاجرون بغيرهم مما تنعدم معه لغة الحوار الهادئ أو الوصول إلى الحقيقة ورفع الظلم وخدمة العالم.

خامسًا:

من أحق بوصف الاتجار بالبشر؟

إن الأحق بوصف الإتجار بالبشر هو من يتعامل ويسمح بأحد الأمور التالية:

إعداد البيئة الخصبة

يقرر الخبراء أن الدولة تعد متاجرة بالبشر سواء قامت بذلك مباشرة أو تسببت في إيجاد الطلب الذي يحفز غيرهم للإتجار بالبشر كالحروب وإشاعة القلاقل والخوف وانعدام الأمن كما يحصل في العراق وأفغانستان من قبل القوات المحتلة الأمريكية.

وجود أنظمة أو أعراف عند بعض الدول الغربية تسهل الإتجار بالبشر وضياع أفراد العائلة، خصوصًا في ظل تجاهل الأب والأم لأولادهم بعد بلوغ الثامنة عشرة وعدم الصرف عليهم وتركهم يبحثون عن مصدر رزقهم بأنفسهم.

وجود سجل حافل بالمتاجرة البشرية بأشكال أكثر صرامة وسجن غوانتينامو مالوا ومعتقل أبو غريب خير شاهد.

نشر الإباحية العلنية والإعلامية عالميا عبر القنوات الفضائية و مواقع الشبكة العنكبوتية (الانترنت) والمجلات والصحف والأفلام بما تشمله من الشذوذ المباح وانتشار الأمراض الجنسية القاتلة كالايدز؟ بل فيه انتهاك صريح لكيان الأسرة والتي أصيبت بأمراض تعاوني منها الدول الغربية من قلة الإنجاب والتطاول على الوالدين وانتهاك حقوقهما والشيخوخة وغيرها مما لا يعد ولا يحصى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت