الصفحة 15 من 17

تجاهل التقرير أبرز مكونات عنصر جريمة الإتجار بالبشر وهم طلاب الجنس وعارضوه والباحثون عنه والباذلون أموالهم فيه بيعا وشراء وقد أشار التقرير باستحياء ومن دون تجريم إلى أن بعض طالبي الجنس بفعل الفاحشة بالأطفال هم مواطنون أمريكيون

حيث قال: وقد تضمنت حالات من سياحة الأطفال لأجل الجنس اشترك بها مواطنون أميركيون، طبيب أطفال، رقيبا متقاعدا في الجيش، طبيب أسنان، وأستاذ جامعة. وغالبًا ما تستخدم الصور الداعرة في هذه الحالات، كما يمكن أن تستخدم المخدرات لاجتذاب القاصرين أو السيطرة عليهم.

ومما يفسر لنا سبب هذا التجاهل هو أن مواطن الطلب والعرض أغلبها بلاد الغرب وقد بدأ بعض عقلائهم في المطالبة بإيقاع عقوبة السجن على طالبي الجنس حيث تدرس وزارة الداخلية البريطانية عددا من الاقتراحات حول قوانين"الجنس المدفوع الثمن"، بهدف الحد من ظاهرة الإتجار بالبشر التي تمادت في الأعوام الأخيرة، وجعلت 85 % من العاملات في"سوق الجنس"البريطاني من الأجنبيات.

ومن أبرز المشاريع المقدّمة ما طرحته النائبة عن حزب العمال الحاكم فيونا ماك تاجارت، التي دعت لتشديد القوانين المطبقة في البلاد، فبعد أن طالبت بفرض غرامة على"عاهرات الشوارع"، تطالب تاجارات، وهي وزيرة سابقة، بتجريم الرجال الذي يدفعون مقابل هذه الخدمات الجنسية .

وتتوافق المطالبة البريطانية مع الاقتراح الذي تقدمت به الحكومة النرويجية بتغريم زبائن العاهرات، أو سجنهم لمدة تصل إلى 6 أشهر، في محاولة للقضاء على الإتجار بالبشر، وأشارت الحكومة إلى أن القانون سيطبق على النرويجيين داخل وخارج البلاد.

وأظهر بحث للحكومة البريطانية وجود نحو 4 آلاف ضحية للإتجار بالبشر، بغرض البغاء في البلاد عام 2003. وهو رقم تضاعف 3 مرات عما كان عليه عام 1998، حسبما تشير بيانات وزارة الداخلية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت