فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 25

لم يكن عبد العزيز حزبيًا، ولا عنصريًا ، ولا أجنبيًا، بل وحد رب العباد براية الوحدانية، ووحد البلاد بالرسالة الإيمانية.

إذا كان نهرو منقذًا فهو أهوج *** وإن كان تيتو قائدًا فهو مدبر

ولينين سفاك وهتلر طائش *** وصوالات نابليون موت مقطر

وهذا حنيف مسلم ثابت الخطا *** صلاة تؤذي أو كتاب يفسر

وفد ماركس بمشروع الإلحاد ، تحت مسمي الشيوعية والاتحاد، فقتل الرجال، وابتز الأموال، وفعل الأهوال، وأطل هتلر بتفضيل الألمان، علي بني الإنسان، حتى أحرق من خالفه في الأفران، وانتهي أمره إلي الهوان، وباء بالخسران، وأشرق عبد العزيز بمشروع الوحدة، تحت شعار الله وحده: (أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَار) (التوبة: الآية109) ، وولدت معه مملكة قوية، ودولة فتية، دستورها من السماء، وتعاليمها من غار حراء، ووثيقتها شريعة سمحاء.

أقول لمن يحسد هذا البلد، ويناله ويتعرض له، ويغمز من أهله، ويحط من قدره: اتقوا الله واعدلوا، أليس دار العروبة، ومهبط الوحي، ومهد الرسالة، وقبلة المسلمين، نحن التاج، والمنهاج، عندنا البداية والنهاية، أرض الطهر والقداسة:

ولي وطن آليت ألا أبيعه *** وألا أري غيري له الدهر مالكا

وحبب أوطان الرجال إليهموا *** معاهد قضاها الشباب هنالكا

إذا ذكروا أوطانهم ذكرتهم *** عهود الصبا فيها فحنوا لذلكا

بلدنا أرض التوحيد، والمجد التليد، والنهج الرشيد، وهي أرض الإنسان، والبيان، والإيمان، والقرآن؛ لأنها دار الإنسان السوس، والمؤمن الرضي، التابع للمنهج المحمدي؛ ولأنها أرض البيان الخلاب، ولأنها بلاد الإيمان، فمنها أرسل الإيمان إلي العالم أنواره، وبعث إلي الدنيا قصصه وأخباره؛ ولأنها مهبط القرآن، بها نزل جبريل ، علي المعلم الجليل، بآيات التنزيل.

ونقول لمن حسدنا، أو شمت بنا، أو فرح بمصابنا كما قال الأول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت