فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 35

ثانيهما: كثرة الحوادث والوقائع التي وقعت أو ستقع بين الخلق.

فاضر المجتهدون إلى استعمال القياس لإيجاد أحكام شرعية لتلك الحوادث, التي لم ينص الشارع على حكمها, وذلك بإلحاق غير المنصوص عليه بالمنصوص عليه, وذلك إثبات لشمولية الشريعة الإسلامية.

وفي ذلك إثبات بأن الشريعة صالحة لكل زمان ولكل مكان, وذلك فيه رد على من زعم بأن الشريعة الإسلامية عاجزة عن حل بعض المشكلات العصرية )) [1] .

الدليل الثاني:

قال ابن قدامة (( دليلٌ ثان: أن العقل يدل على العلل الشرعية, ويدركها, إذ مناسبة الحكم عقلية مصلحية, يقتضي العقل تحصيلها, وورد الشرع بها كالعلل العقلية ) ) [2] .

قال الدكتور النملة: (( الدليل الثاني من أدلة الجمهور على جواز التعبد بالقياس عقلًا: أن الله سبحانه وتعالى لم ينه عن شيء إلا وفيه مضرة عليهم, وعقل المجتهد يدرك ذلك, ويعلم أن هذا الحكم مناسبٌ لما شرع له أو عليه, ولم يرد الله سبحانه لهذا

(1) إتحاف ذوي البصائر (4/ 2150) .

(2) روضة الناظر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت