فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وَالرَّسُولَ [آل عمران: 32] ونص على حجية الإجماع بقوله تعالى: {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} [النساء: 115]
وهما أي السنة والإجماع قد دلا على حجية القياس كما سبق ذكره من الأحاديث الخمسة, وإجماع الصحابة السكوتي, فيكون القرآن قد بينه فيدخل في قوله تعالى: {تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ} [النحل: 89]
الوجه الثالث:
أنكم أيها المنكرون للقياس - قد حرمتم القياس وأنكرتموه, وليس في القرآن بيان تحريمه, فوقعتم فيما فررتم منه.
الجواب عن الدليل الثاني
قوله تعالى: {وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ} [المائدة: 49] قال المنكرون: والحكم بالقياس حكمٌ يغير المنزل فيكون باطلًا.
أجيب عن ذلك بأن الحكم بالقياس حكمٌ بما أنزل الله؛ لأمرين:
الأمر الأول: أن القرآن المنزل قد دل على حجية السنة والإجماع وهما أي: السنة والإجماع قد دلا على حجية القياس, وإذا أمر الله ورسوله بالقياس كان الحكم بالقياس حكمًا بما أنزل الله
الأمر الثاني: أن القياس لا يصح إلا إذا كان حكم الأصل ثابتًا بكتاب, أو سنة, فيكون العمل بالقياس عمل بما هو مستنبط من المنزل.