فهرس الكتاب
وفي عام 1378هـ صدر التوجيه السامي لمقام وزارة الداخلية بالنظر في مشروعية المصعدين الذين أقيما ليؤديا إلى الصفا، وبناء على ذلك صدر أمر وزارة الداخلية رقم (1053) وتاريخ 28/ 1/1378هـ للجنة المكونة من كل من: الشيخ عبد الملك بن إبراهيم، والشيخ عبد الله بن جاسر، والشيخ عبد الله بن دهيش، والسيد علوي مالكي، والشيخ محمد الحركان، والشيخ يحيى أمان، بحضور صالح قزاز، وعبد الله بن سعيد مندوبي الشيخ محمد بن لادن للنظر في بناء المصعدين المؤديين إلى الصفا لمعرفة ما إذا كان في ذلك مخالفة للمصعد الشرعي القديم.
وقد جرى وقوف أعضاء اللجنة المذكورين على المصعدين الذي جرى بنائهما هناك من قبل مكتب مشروع توسعة المسجد الحرام [1] .
وبعد دراسة الموضوع ومذاكرته فيما بين اللجنة اتضح للجنة المذكورة أن المصعد الشرقي المواجه للمروة هو مصعد غير شرعي، لأن الراقي عليه لا يستقبل القبلة، كما هو السنة، وإذا حصل الصعود من ناحيته فلا يتأتى بذلك استيعاب ما بين الصفا والمروة المطلوب شرعًا، وبناء على ذلك فإن اللجنة رأت إزالة المصعد والاكتفاء بالمصعد الثاني المبني في موضع المصعد القديم، لأن الراقي عليه يستقبل القبلة، كما هو السنة، كما أن المصعد والنزول من ناحيته يحصل به الاستيعاب المطلوب شرعًا، ونظرًا لكون المصعد المذكور يحتاج إلى التوسعة بقدر الإمكان ليتهيأ الوقوف عليه من أكبر عدد ممكن من الساعين فيما بين الصفا والمروة وليخفف بذلك الضغط خصوصًا في أيام المواسم وكثرة الحجيج، وبالنظر لكون الصفا شرعًا
(1) انظر نص ما جاء في التقرير في الملحق المرفق.