قال أبو عبيدة مشهور آل سلمان: (( ولما كان العلامة المُعَلِّمي قد أفرد المسألة بالتصنيف، وأيد فيها جواز توسعة المسعى، وكانت مصورة هذه الرسالة بخط صاحبها من محفوظات مكتبتي، رأيت خدمة للعلم تحقيق هذه الرسالة والتعليق عليها ... ) ).
ثم أيد ما ذهب إليه المعلمي من جواز التوسعة فقال: (( وإِبَّان كتابة هذه السطور أعلن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز حفظه الله عن توسعة تشمل المسعى، لأنه المكان الضيق الآن، ووقع خلاف بين العلماء في جواز ذلك أو عدمه، وهل المسعى بتوسعته الجديدة يشمله جبل الصفا والمروة أم لا؟ ) ) [1] .
وقد استدل الشيخ مشهور لجواز توسعة المسعى الجديد ببعض الأدلة الشرعية، منها:
1.إن الأعداد الغفيرة التي حجت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - والتي تبلغ مئة ألف وأكثرهم سعى معه يوم النَّحر، وبعضهم على الدواب، ولا يتصور أنهم يتمكنون من السعى بهذا العدد على هذا الحال في مكان ضيق محصور، وإنما يصحُّ ويتصور إن قلنا: إنهم جاءوا جبل الصفا وجبل المروة، وأخذوا امتدادهما عرضًا فيما هو معروف عندهم أنه ينطبق عليهما اسم الصفا والمروة وسعوا بينهما.
(1) السعي الحميد في مشروعية المسعى الجديد، ص 134.