قال المسجل: ولم يظهر ما يدل على حدود المسعى. كما جرى سؤال أغوات الحرم المكي الشريف عن تاريخ وحدود دارهم التي أضيفت إلى ما هناك، وذكروا أن دارهم في أيديهم من نحو ثمانمائة سنة، وليست لها صكوك، ولا وثائق، هكذا.
6.ما نُقل من أقول الفقهاء والعلماء من عدم الحاجة إلى تحديد عرض المسعى، ككلام الرملي وغيره من الفقهاء.
5.ما ورد في كتب السنة النبوية الشريفة من اعتلاء النبي - صلى الله عليه وسلم - لقمة جبل الصفا يوم الفتح، ومعه الأنصار امتثالا لقول الله تعالى: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} [1] ، مما يدل على أن الصفا ممتد وواسع الأرجاء، وليس هو عبارة عن القطعة اليسيرة المتبقية منه. وعلق الشرع حكم السعي بالوقوف عليه إلى مكان ممتد طولًا، ثم التحول إلى المروة، وهو الجبل الذي يقابله، والشرع ولله الحمد بنصوصه ساكت عن مقدار عرضه، وعلق الحكم بنص الآية وتطبيقاتها العملية من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الوقف على الصفا والوقوف على المروة بكيفية معلومة.
وقد قدم لكتاب الشيخ أبو عبيدة هذا أربعة من الأساتذة الفضلاء، وهم: الأستاذ الدكتور / باسم فيصل الجوابرة الذي أمتدح رسالة المعلمي، وتعليق الشيخ مشهور بذكره الأدلة والبراهين على جواز التوسعة في المسعى بين الصفا والمروة،
(1) سورة الشعراء: آية: 214 ..