واتفاق العلماء على أن الزيادة في المسجد تصبح منه، فالزيادة لها حكم المزيد، فتكون للتوسعة في المسعى حكم المسعى [1] .
وقدم له أيضًا الشيخ الدكتور / محمد بن موسى آل نصر، والشيخ علي بن حسن الحلبي الأثري الذي قال: ولقد قرأت هذه الرسالة بمقدمتها وتعليقها وذيلها بتمعن وتأن فرأيتها رسالة نافعة ماتعة ينشرح لنتيجتها أهل العلم وطلابه، بحيث لا يبقى في صدورهم إن شاء الله أدنى حرج من جواز توسعة مكان السعي بين الصفا والمروة القائم إنشاؤه حاليًا [2] .
كما قدم الكتاب الشيخ حسن بن عودة العوايشة الذي استنبط لكيفية تحقيق السعي بكلام جيد انقله ملخصًا لتعم الفائدة منه:
يتساءل العوايشة فيقول: كيف يتحقق السعي؟ هل هو مرتبط بموطئ قَدَم أمّ إسماعيل عليهما السلام؟ أم مرتبط بموطئ قدم النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ أم هو مرتبط بموطئ أقدام الصحابة رضوان الله عليهم؟ أم هو مرتبط بتحديد مدلول قوله تعالى: {أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا} [3] ، وقوله: (( ولذلك سَعَى الناس بَيْنَهُمَا ) )؟
أما موطئ قدم أم إسماعيل عليهما السلام فهو الأصل، لكن هل هو على سبيل الحصر؟ وهل وافقت مواطئ أقدام النبي - صلى الله عليه وسلم - مواطئ أم إسماعيل عليهما السلام؟ وسعْي النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما هو بأمر من رب العالمين سبحانه وتعالى، وقد أمرنا
(1) السعي الحميد في مشروعية المسعى الجديد: ص 5 - 6 ..
(2) المرجع السابق ..
(3) سورة البقرة: آية: 158 ..