فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 265

عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: طاف النبي - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع على راحلته بالبيت وبالصفا والمروة ليراه الناس وليشرف وليسألوه فإن الناس غشوه )) [1] .

ولنتدبر قول جابر رضي الله عنه: (( نظرتُ إلى مد بصري بين يديه من راكب وماش وعن يمينه مثل ذلك وعن يساره مثل ذلك ومن خلفه مثل ذلك ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين أظهرنا وعليه ينزل القرآن ) ). فكيف سعى هذا البشر الكثير رضوان الله عليهم؟ كيف سعى من كان على مدّ بصر جابر رضي الله عنه بين يدي النبي - صلى الله عليه وسلم -، من راكب وماش، وعن يمينه مثل ذلك، وعن يساره مثل ذلك، ومن خلفه؟ وأهم شيء أين سَعَى من كان على مد البصر، عن يمين النبي - صلى الله عليه وسلم - ويساره؟ ماذا فعل بالساعين ذات اليمين وذات الشمال؟ وهل نظر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أيمن منه، فقال: أرجع يا عبد الله! فقد تجاوزت؟! أم نظر أشأم منه فقال: أرجع يا عبد الله! فقد تخطيت وأبعدْت؟! أم وضع عن يمينه ويساره مراقبين؟! أم وضع منارات للساعين، وأوتادًا للمطوفين؟! أم قسّم الناس أقسامًا، وجعل لكل قسم موعدًا؟! ولكل فرقة زمنًا محددًا؟

هذا مع ما تقدم من وصف البشر الكثير من الصحابة رضوان الله عليهم حول النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهذا الحال مع مد بصر جابر رضي الله عنه يصف الناس حول النبي - صلى الله عليه وسلم - فاستحضر الآن سعي النبي - صلى الله عليه وسلم - مع الأعداد المعاصرة والجموع المتكاثرة!

(1) سبق تخريجه ص: 128.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت