عَلَى أنّ آخرين من جهابذة هَذَا الفن قَدْ أعلوا الْحَدِيْث بتفرد أبي قيس عن هزيل ابن شرحبيل، وأعلوا الْحَدِيْث بهذا التفرد.
قَالَ علي بن المديني: (( حَدِيْث المغيرة رَوَاهُ عن المغيرة أهل الْمَدِيْنَة، وأهل الكوفة، وأهل البصرة، ورواه هزيل بن شرحبيل إلا أنه قَالَ: (( ومسح عَلَى الجوربين ) )، وخالف الناس )) [1] .
وَقَالَ يحيى بن معين: (( الناس كلهم يروونه عَلَى الخفين غَيْر أبي قيس ) ) [2] .
وَقَالَ أبو مُحَمَّد يحيى بن منصور [3] : (( رأيت مُسْلِم بن الحجاج ضعف هَذَا الخبر، وَقَالَ أبو قيس الأودي، وهزيل بن شرحبيل لا يحتملان هَذَا مع مخالفتهما الأجلّة الَّذِيْنَ رووا هَذَا الخبر عن المغيرة وقالوا: مسح عَلَى الخفين ) ) [4] .
وَقَالَ النسائي: (( ما نعلم أن أحدًا تابع أبا قيس عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَة، وَالصَّحِيْح عن المغيرة: أن النَّبِيّ(مسح عَلَى الخفين، والله أعلم ) ) [5] .
(1) السنن الكبرى، للبيهقي 1/ 284.
(2) السنن الكبرى، للبيهقي 1/ 284.
(3) هُوَ أبو مُحَمَّد يحيى بن منصور بن يحيى بن عَبْد الملك القاضي بنيسابور، وَكَانَ غزير الْحَدِيْث، توفي سنة (351 ه?) .
سير أعلام النبلاء 16/ 28، وتاريخ الاسلام: 66 وفيات (351 ه?) ، والعبر 2/ 299.
(4) السنن الكبرى، للبيهقي 1/ 284.
(5) السنن الكبرى، للنسائي 1/ 92 عقيب (130) ، وانظر: تحفة الأشراف 8/ 198 (11534)